اعتقلت الشرطة المصرية أمس 150 من عناصر ومندوبي مرشحي جماعة »الإخوان المسلمين« المحظورة في المحافظات التسع التي تجرى فيها المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية بعد غد الخميس, وقررت إبعاد القضاة الذين وجهوا اتهامات بالتزوير عن الإشراف على الانتخابات. وصرح مصدر أمني مصري أن الاعتقالات تركزت في محافظتي الشرقية والدقهلية بالدلتا.

وأفادت مصادر في »الإخوان« أن الحملة الأمنية بدأت قبيل صلاة الفجر ولا تزال مستمرة مشيرة إلى أن أعضاء الجماعة اعتقلوا من منازلهم وفي الشوارع وفي مقار عملهم، وقدرت أعدادهم بــ 150 من أتباع مندوبي ومرشحي الجماعة. وحصل مرشحو »الإخوان« على 76 من مقاعد مجلس الشعب من بين 444 مقعداً أي أكثر من خمسة أمثال المقاعد التي كانوا يسيطرون عليها في الدورة الماضية.

وحصل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على 195 مقعدا. وقدم الإخوان 49 مرشحا خلال آخر جولة من الانتخابات التي يجري التنافس فيها على 136 مقعدا, ويحتاج الحزب الوطني لانتزاع 101 مقعد لضمان غالبية الثلثين.

في غضون ذلك كشفت مصادر قضائية لصحيفة » المصريون« الالكترونية أن الحكومة اتخذت إجراءات عدة لمعاقبة المستشارة الدكتورة نهى الزيني نائب رئيس النيابة الإدارية ، التي نشرت شهادتها على تزوير نتائج انتخابات دائرة دمنهور لصالح د. مصطفى الفقي مرشح الحزب الحاكم, رغم فوز مرشح الإخوان المسلمين د. جمال حشمت.

وتطال الإجراءات العقابية بحسب الصحيفة 37 قاضياً شاركوا في الإشراف على الانتخابات الدائرة وأدلوا بشهادتهم إلى لجنة تقصى الحقائق التابعة لنادي القضاة.

وأوضحت المصادر أنه تم إيقاف المستشارة الزيني من الإشراف على انتخابات الجولة الثالثة بمرحلتيها، كما توقعت المصادر أن يتم حرمانها من المكافأة، المقررة للقضاة المشاركين في الإشراف على الانتخابات.

من جانبهم أعلن عدد من المثقفين، في بيان تضامنهم مع القضاة الذين أدلوا بشهاداتهم في حالات التزوير, ودعا البيان القوى الوطنية الوقوف من اجل الاتحاد في مواجهة تزييف إرادة الشعب.

وطالب البيان القيادة السياسية بالتدخل قبل فوات الأوان لتنفيذ ما وعد به في حملته الانتخابية من احترام لإرادة الشعب ورغبته في إقامة نظام ديمقراطي حقيقي.

ومن الموقعين على البيان رئيس التجمع الوطني من اجل التغيير ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور عزيز صدقي والمستشار طارق البشرى والدكتور عبد الوهاب المسيري.