مع اليوم الثالث لافتتاح معبر رفح بزيادة المدة الزمنية للمسافرين في كلا الاتجاهين تتجسد أزمة العبور وسفر الفلسطينين من القطاع إلى مصر حيث يضطر بعضهم للمبيت في المدينة وقرب المعبر ليلة او اثنتين على أمل أن يتمكن من العبور.

وقال الشيخ عماد ، 44 عاما، ويعمل موظفا في محاكم غزة، وهو احد المواطنين الذين لم يتمكنوا من العبور إلى الاراضي المصرية لـ »البيان« انه توجه مع عدد كبير من القاصدين السفر ومنذ ساعات الصباح الباكر إلى المعبر لكننا لم نتمكن من العبور واجبرونا على العود ة بسبب الازدحام الكبير سواء للمغادرين اوالقادمين.

واضاف انه اضطر للمبيت هو واسرته في رفح في محاولة للحصول على دور ويأمل في ان يحظى بالعبور خلال ساعات العمل الخمس التي أكد انها لا تكفي امام الكم الكبير من الناس الراغبين فى السفر.

ونفى شهود وعاملون في الجانب الفلسطيني من المعبر الاشاعات التى سرت بأن السلطات المصرية اعادت صباحا حافلة بجميع ركابها إلى الجانب الفلسطيني ومنعتهم من العبور إلى أراضيها من دون توضيح اسباب هذا الاجراء.

وقال حامد أبو شعر (39 عاما) انه لا صحة مطلقا لهذ الأخبار لكنه اكد ان الوضع لايزال مقلقاً حيث ان الألوف من ابناء شعبنا لن يتمكنوا من العودة إلى القطاع كما ان سلطات الاحتلال تمنع فئات من المواطنين من مغادرة القطاع ولو لأداء العمرة فى الديار السعودية وشدد ان السبب هو تحكم الجانب الاسرائيلي في الأمن على المعبر كما قال.

والتقت »البيان« بعض من تمكن من العبور قادماً إلى القطاع حيث لوحظت عليهم الفرحة وقال مواطن عند باب الدخول إلى رفح للقادمين من مصر واسمه حسين نور الدين ( 26 عاما) وهو يحمل حقيبة سفر متوسطة الحجم: »فتح معبر رفح يعتبر خطوة مهمة على طريق ترسيخ السيادة الفلسطينية على كل الأرض الفلسطينية, وعلى أية حال المواطن الفلسطيني تغمره فرحة كبيرة بافتتاح المعبر, وفرض السيطرة الفلسطينية عليه«.

واضاف: »كما رأيت فى المعبروالترويج للعالم أن السيادة الفلسطينية عليه هي كاملة تعد أكذوبة, ولا يمكن أن ينطلي ذلك على شعبنا مشيرا إلى ان الاحتلال ما زال يتحكم في الدخول والخروج من والى القطاع, ولكن هذه المرة عبر كاميرات المراقبة التي تبث بشكل مباشر كل صغيرة وكبيرة تجري في المعبر.

وتابع قائلا: »أنا كمواطن فلسطيني أعتقد أن آلية فتح المعبر غير واضحة المعالم, وهذا يجعلنا لا نفرح كثيرا بافتتاحه لأن العدو ما زال يسيطر عليه ولكن تحت أسماء وأشكال مختلفة, ذلك علينا ألا تنطلي علينا الأكاذيب القائلة بأن معبر رفح يتمتع بسيادة فلسطينية كاملة«.

وأشاد رأفت زهرة( 35 عاماً) بالإجراءات الفلسطينية، وقال إن سير العمليات بطيء، لكنه جيد حيث النظام سيد الموقف، مشيرا إلى أنه رغم بطء هذه الإجراءات إلا أنها أسرع كثيرا من عهد الاحتلال الذي كان السفر عبر المعبر يستغرق أياما تصل لأسبوع أو أكثر، بينما لم يستغرق هذه المرة أكثر من ساعتين.

أما المواطن محمد الهمص (57 عاما) الذي كان عائداً من مصر بعد رحلة ثلاثة أسابيع، فلم يستطع المقارنة بين عمل المعبر اليوم وما كان عليه خلال وجود الاحتلال، الذي كان يتعمد إذلال المواطنين من دون اعتبار للسن أو الحالات الإنسانية، مؤكداً أنه بات في إمكان كل مواطن السفر وقتما يشاء ومن دون وضع أي حسابات لعملية السفر والعودة والانتظار لفترات طويلة.

ودعا الهمص، جميع الفلسطينيين إلى التعاون مع الموظفين في المعبر لتسهيل مهمتهم، خاصة في الفترة الحالية، نظراً لقصر المدة التي يعمل فيها المعبر مع بداية تشغيله في الأيام الأولى، حتى لا تحدث أزمة، ويتمكن المسافرون والمغادرون من الدخول يومياً بشكل منتظم.

غزة ـ ماهرابراهيم: