يتنافس 573 مرشحاً من مختلف الكيانات السياسية على 12 مقعدا في محافظة ذي قار (الناصرية) في الانتخابات التشريعية المقررة في منتصف ديسمبر المقبل.فيما انتقدت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي استخدام رموز المرجعية الدينية في الحملات الدعائية.وقال مسؤول إعلام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الناصرية جواد العبيدي ان عدد القوائم المتنافسة في الانتخابات المقبلة بلغ 73 تضم 573 مرشحاً يتنافسون على 12 مقعداً، وهو عدد المقاعد المحددة حسب نسبة من يحق لهم الانتخاب في المحافظة.

وأشار إلى أن »الاستعدادات جارية ليوم الانتخابات التي يشارك فيها أكثر من 800 الف ناخب، وتمت تهيئة 364 مركزاً انتخابياً تضم 7500 محطة انتخابية موزعة في كل مناطق المحافظة«.وأضاف ان مكتب المفوضية »وجه دعوة إلى الكيانات والائتلافات السياسية المرشحة لتسمية ممثليها لدى المفوضية خلال هذا الأسبوع، كما بدأ فتح باب التقديم امام المواطنين الراغبين في العمل بصفة مراقبين للانتخابات«.

وتشهد مدينة الناصرية نشاطا دعائيا مكثفا للاحزاب والكيانات السياسية المرشحة للانتخابات، تتمثل في عقد الندوات واللقاءات مع المواطنين وتوزيع المنشورات الدعائية بشكل لم تشهده المدينة من قبل.وبعد قيام بعض العناصر بتمزيق الملصقات الدعائية على جدران المباني لعدد من المرشحين، أو تلطيخها باللون الأسود، انتقد رجال الدين هذه الظاهرة ودعوة الجهات التي تقف وراءها إلى الكف عن ذلك. كما انتقد المدعي العام ورئيس جمعية حقوق الانسان في بابل مهند الدليمي، ظاهرة تمزيق الاعلانات والصور التي تمثل جزءا من الدعاية الانتخابية للكيانات السياسية، واصفا هذه الظاهرة بـ »السخف الانتخابي«.

وقال على هامش ندوة تعريفية بالبرنامج السياسي والانتخابي لقائمة »فراتيّون وحقوق الإنسان« التي يتصدر مرشحيها، »إن بعض الكيانات السياسية التي تستجدي الاصوات تدفع مبالغ لمأجورين لغرض تمزيق هذه الإعلانات«، فيما أكد على أن »عقارب الزمن لو عادت إلى الوراء لما رشح نفسه لخوض العملية الانتخابية، وانه متأكد من أن المواطن العراقي ذكي ويستطيع الفرز والاختيار وفق المنظور الديمقراطي بعيداً عن التأثيرات المسيسة«.

في غضون ذلك، قال عضوان في »القائمة« العراقية إن العديد من الكتل والاحزاب بدأت تخالف تعليمات المفوضية العليا للانتخابات من خلال وضع صور الرموز الدينية في حملاتها الانتخابية، في محاولة لتضليل الشعب العراقي بأن المرجعيات الدينية تبارك قوائمهم الانتخابية، وانتقدا في الوقت نفسه »مفوضية النزاهة« لأنها لم تبد أية إشارة إلى المسيئين في الحكومة الحالية.

وطالب رئيس اتحاد نقابات العمال راسم العوادي في مؤتمر صحافي، حضره الدكتور عدنان الجنابي عضو »القائمة« العراقية، مفوضية النزاهة بممارسة دورها الرقابي، وبخاصة أن المرجعيات الدينية أعلنت أنها مع كل القوائم الانتخابية مادام هدفها خدمة العراق وتوفير الرفاهية لأبنائه.وكشف العوادي ان قوائم عدة أعلنت انضمامها إلى »القائمة« العراقية الوطنية التي تحمل الرقم 731، مشيراً إلى أن عدم الإعلان عن هذه القوائم سببه انتهاء المدة المقررة لذلك.

وأشار إلى أن الحكومة السابقة تمكنت من توفير نوع من الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات التي عجزت الحكومة الحالية عن توفيرها بسبب حالات الفساد المستشرية فيها، كما قامت »الحكومة الحالية« بتمديد فترة بقاء القوات متعددة الجنسيات دون أخذ رأي الجمعية الوطنيـــة (البرلمان). وقال: »أتحدى مفوضية النزاهة أن تذكر اسم مسؤول مسيء إبان الحكومة السابقة التي بادر إلى إعادة عمل دائرة الرقابة المالية لممارسة عملها، مشيراً إلى أن القائمة العراقية الوطنية لا تضم أي شخص أساء للشعب أو أساء استخدام منصبه«.

ومن جانبه، أكد عدنان الجنابي أن على مفوضية النزاهة أن تعلن أسماء المسيئين علناً في وسائل الإعلام، وأن تقدم قوائم صريحة بأسماء الذين استغلوا مناصبهم للإساءة إلى الشعب العراقي، مشيراً إلى أهمية أن تضع مفوضية النزاهة أصابع الاتهام بشكل واضح أمام كل المسيئين في الحكومة الحالية.