وصف رئيس »المجلس الأعلى للثورة الإسلامية« في العراق عبد العزيز الحكيم أداء القضاء العراقي بـ »الضعف« في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين التي تستأنف اليوم في وقت طالب متظاهرون في النجف بإعدام الرئيس المخلوع بالتزامن مع توجه وزير العدل الأميركي السابق رمزي كلارك ونظيره القطري نجيب النعيمي إلى بغداد للمساعدة في الدفاع عن صدام .

وقال الحكيم لوكالة »فرانس برس« ان »صدام قتل 60 شخصية من عائلتي بينهم سبعة من إخواني وبالتالي سأرفع هذه الدعوى في الوقت المناسب عندما أجد أن القضاء العراقي قضاء قوي«. وأضاف »مع الأسف هناك ضعف حقيقي في القضاء لأسباب عدة وبالتالي هذا الذي أدى إلى هذا التأخير«. وتساءل الحكيم كيف أن المحكمة »غير قادرة على محاكمة مجرم مثل صدام حسين وعلى إصدار الحكم المناسب بحقه وفق القوانين العراقية وهو مجرم قام بكل هذه العمليات الإجرامية التي تعجز الكتب عن سردها«.

وعن ماهية هذه الأسباب التي تؤدي إلى ضعف القضاء العراقي، قال الحكيم إن »التشكيلات القضائية ضعيفة فضلا عن التدخل السابق للأميركيين في مسألة اعتماد القضاة ووجود البعثيين الصداميين داخل الأجهزة القضائية والحالة الأمنية وخوف القضاة«.

من ناحية أخرى قال وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي ووزير العدل الأميركي السابق رامزي كلارك لوكالة »رويترز« في العاصمة الأردنية عمان انهما سيتوجهان إلى بغداد للانضمام إلى المحامي العراقي خليل الدليمي وفريق دفاعه عندما تستأنف وقائع المحاكمة اليوم للمرة الأولى منذ بدء محاكمة صدام يوم 19 أكتوبر الماضي.

وقال كلارك »خطتنا هي التوجه للمحكمة في بغداد صباح الاثنين( اليوم ) ... لدعم الدفاع. المحاكمة النزيهة في هذه القضية أمر لابد منه من أجل إثبات الحقيقة التاريخية لما حدث بالفعل«.

وبعد تهديد محامي صدام في وقت سابق بمقاطعة الجلسة ما لم يكن هناك ضمان لأمنهم. قال كلارك »مستحيل أن يمضوا قدما في المحاكمة من دون أي ضمان لاستكمالهم إياها وهم على قيد الحياة. مطلبنا هو توفير الأمن اللازم لحمايتهم قبل المحاكمة وخلالها وبعدها وحماية أسرهم والشهود«. من ناحية أخرى تظاهر مئات العراقيين أمس في مدينة النجف للمطالبة بإعدام المخلوع صدام.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام محكمة النجف وسط المدينة لافتات طالبت »القضاء العراقي والحكومة العراقية بإنزال العقاب العادل بالرئيس العراقي السابق صدام حسين«، كما رفعوا صورا لأقارب لهم قتلوا على يد النظام إبان الانتفاضة الشيعية عام 1991.

ويمثل الرئيس العراقي المخلوع وسبعة من كبار معاونيه اليوم أمام المحاكمة بتهمة ارتكاب مجزرة في قرية الدجيل الشيعية. وكان 148 من سكان القرية قتلوا في 1982 بعد ان تعرض صدام لمحاولة اغتيال فاشلة هناك.