حملت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت في منطقة القبائل الجزائرية الخميس الماضي بداية تحول كبير في الخارطة السياسية لتلك المنطقة. فمع أن الحزبين المعارضين التقليديين جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية احتلا المركزين الأول والثاني على التوالي في مجموع عدد النواب الفائزين إلا أن الفارق بينهما وحزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الديمقراطي ضئيل جداً بالقياس إلى ما كان عليه في المناسبات الانتخابية السابقة.
ولم تحسم انتخابات الخميس مصير رئاسة عدد كبير من المجالس وأبقت ذلك للتحالفات التي ستنسجها التنظيمات الفائزة بمقاعد في الميدان. وحققت القوى الاشتراكية 335 مقعداً من ألف و91 جرى التنافس عليها فيما حقق التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 216 مقعداً وجبهة التحرير 200 والتجمع الديمقراطي 122.
فيما مني الإسلاميون الممثلون بحركتي مجتمع السلم والإصلاح الوطني بهزيمة غير مسبوقة ولم يحصلا مجتمعين على أكثر من خمسة مقاعد. وتفرق الباقي بين المستقلين وأحزاب صغيرة أخرى يتقدمها حزب العمال. وهذه أول مرة منذ بداية العمل بالنظام التعددي تحقق الأحزاب المحسوبة على السلطة نتائج جيدة بالقبائل.
الجزائر ـــ مراد الطرابلسي
