صرح وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية محمد دحلان، بأن جميع حقائب الوزراء الفلسطينيين ستخضع للتفتيش من قبل الأمن الفلسطيني لدى مرورهم عبر معبر رفح الحدودي باستثناء رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء وقاضي القضاة، ورجح انتقال المسؤولية الكاملة عن معبر »الكرامة« الرابط بين الضفة الغربية والأردن إلى السلطة الفلسطينية خلال عام.
وأضاف دحلان في تصريحات أن عدد الذين عبروا معبر رفح ذهاباً وإياباً بلغ 1587 مسافراً فلسطينياً خلال أربع ساعات في اليوم الأول من تشغيل المعبر. وقال إن إنجاز جميع معاملات ركاب كل حافلة كان لا يستغرق 15 دقيقة. وأضاف أن عدد ساعات العمل في معبر رفح ستزيد تدريجياً.وأكد أن الجانب الفلسطيني لم يقم بطلب السيادة الكاملة على معبر رفح الحدودي حتى يضمن الفلسطينيون ربط الضفة الغربية بقطاع غزة.
وفى تصريحات أخرى قال دحلان إن ما أتفق عليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية ودولية لم يكن »اتفاقا« بل بروتوكولا ً تنفيذياً لفتح المعابر في الأراضي الفلسطينية. ووصف ذلك بأنه خطوة جدية لإنهاء المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة والقطاع.وأوضح في ندوة خاصة نظمتها الغرفة التجارية الفلسطينية الأميركية مساء السبت في مدينة رام الله في الضفة الغربية حول معبر رفح والممر الآمن.
إن بداية فكرة الانسحاب من غزة راودت الجانب الإسرائيلي منذ زمن وبخاصة الضباط الإسرائيليين.كما أوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سعى من خلال تبني فكرة الانسحاب وتنفيذها إلى استعادة زمام المبادرة على الساحة الدولية والإقليمية، وأن »ينقل نفسه من رجل قتل ودماء إلى رجل سلام«.
وأكد أن السلطة الوطنية تعاملت مع الانسحاب الإسرائيلي من القطاع بشكل مختلف، حيث »حاولت سحب زمام المبادرة من الجانب الإسرائيلي ونقلها لتكون بيد الجانب الفلسطيني، مع عدم تقديم أي تنازلات، ورفض محاولة للتفريق بين قطاع غزة والضفة الغربية«.
واعتبر أن السلطة الوطنية، نجحت في تحويل الانسحاب الإسرائيلي من خطوة أحادية الجانب إلى فرصة لإنهاء الاحتلال في القطاع حيث أجبرت إسرائيل على الانسحاب من الحدود المصرية الفلسطينية، ولم تنجح محاولاتها نقل معبر رفح إلى منطقة »كيرم شالوم« التي تسيطر عليها، ونجحت اليوم وللمرة الأولى في تاريخ الشعب الفلسطيني في إدارة معبر رفح بعيداً عن الاحتلال الإسرائيلي.
كما توقع انتقال المسؤولية الكاملة عن معبر »الكرامة« الرابط بين الضفة والأردن إلى السلطة الفلسطينية خلال عام أسوة بمعبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر.وقال دحلان بعد منتصف ليلة أمس السبت أمام العشرات من رجال الأعمال الفلسطينيين »إذا نجحنا في إدارة معبر رفح ونحن عاقدون العزم على ذلك أستطيع الجزم بأن يكون معبر الكرامة في أيدينا خلال عام«.
وأضاف: »لدينا إجراءاتنا الأمنية الصارمة التي تصر السلطة الفلسطينية على تطبيقها في معبر رفح من دون أن يكون لذلك أي علاقة بإسرائيل. وتم إعداد رزمة من الترتيبات لضمان إدارة معبر رفح بكفاءة حيث سيتم إقرار تلك الترتيبات وتسليمها لموظفي الجمارك في المعبر خلال يومين«.
غزة – البيان والوكالات
