قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أمس ان المسلحين الموالين للرئيس السابق صدام حسين تحولوا إلى ناشطين إسلاميين تكفيريين في إطار استراتيجية جديدة تتمخض عن تجنيد أعداد كبيرة من المتطوعين واكتساب قدر وافر من التمويل وتابع ان تحول المسلحين من مقاتلين علمانيين الى مجاهدين دينيين يثير قلقا يفوق كثيرا ما تثيره حملة الهجمات التي يشنها زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي وأنصاره.

وأضاف ان رفع راية الجهاد ساعد عملاء سابقين لصدام لديهم خبرة طويلة في الاستخبارات والعمل العسكري على توسيع قاعدة تأييدهم. وقال الربيعي في مقابلة مع وكالة »رويترز« هذا امر خطير للغاية. فهؤلاء الناس يلقون الآن تأييدا أكبر من جانب العراقيين الغاضبين ويمتلكون أموالا حصلوا عليها من عرب في دول في المنطقة.

وقال »قد تستغرق هزيمتهم سنوات«، مشيراً إلى ان الموالين لصدام يصورون أنفسهم الآن على أنهم مجاهدون وهو ما يمثل قوة فعالة في بلد ابتلي بالفعل بالمفجرين الانتحاريين العرب الذين يتسللون إلى البلاد عبر حدود سهلة الاختراق.وأضاف »لم يعودوا يشيرون إلى أنفسهم على أنهم الاشتراكيون البعثيون العرب بل التكفيريون البعثيون العرب«.وقال الربيعي ان السلطات العراقية لديها قائمة بأسماء 110 من كبار المتشددين العراقيين المطلوبين المؤيدين لصدام.

وأضاف »من خلال اعتناق التشدد الإسلامي أصبح لأنصار صدام شعبية لدى المسلمين المناهضين للأميركيين والذين يريدون أيضاً ان ترحل القوات الأميركية«.وفرض صدام وحزب البعث العربي الاشتراكي نظاما علمانيا في العراق على مدى عقود من الحكم الحديدي تعين على المتشددين الإسلاميين خلالها الاختيار بين كتمان معتقداتهم أو السجن أو مواجهة ما هو أسوأ.