حذرت جامعة الدول العربية من أن إسرائيل شرعت في تنفيذ مخطط يستهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى ثلاثة كنتونات تفصل بينها سلاسل من المستوطنات والحواجز العسكرية باعتباره أبشع مما كان يطبقه نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا حيث تستحيل معه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافيا والقابلة للحياة.
ونبه ممثل الأمانة العامة للجامعة العربية وزير مفوض احمد جراد أمس في افتتاح أعمال لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي المحتلة ان إسرائيل بدأت في منتصف الشهر الماضي في تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المخطط والمتمثلة في فصل الشوارع في الضفة حيث يتم إنشاء شوارع للمستوطنين والإسرائيليين فيما تخصص شبكة أخرى من الشوارع الفرعية للفلسطينيين وهذا أسوأ بكثير مما كان يطبقه نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا الأمر الذي يدمر أي مسعى أو إمكان لقيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 ويصب في الحل المؤقت طويل الأمد الذي يبنى عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون سياسته.
كما أكدت الجامعة وقوفها إلى جانب الشعب العربي السوري وقيادته في مواجهة الهجمة الشرسة التي تواجهها سوريا والضغوط الشديدة التي تمارس عليها لحملها على التخلي عن ثوابتها القومية.. مشددة على ان الجامعة العربية لن تدخر جهدا لدعم الرسالة التعليمية والثقافية للطلبة العرب في الأراضي المحتلة.
وتناقش اللجنة على مدى ستة أيام دور اللجنة في مواكبة الانتفاضة وتقرير عن سير البرامج التعليمية الإذاعية والتليفزيونية الموجهة لهؤلاء الطلبة وتنسيق وتطوير التبادل الإذاعي والتليفزيوني.. كما ناقشت اللجنة عدة تقارير من الجامعة والوفود العربية المشاركة من مصر وسوريا والأردن وفلسطين واتحاد الإذاعات العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم