حرصت جماعة »الإخوان« المسلمين أمس على طمأنة الأقباط المصريين بعد فوزها بربع مقاعد مجلس الشعب التي حسمت حتى الآن، وأكدت انها ستسعى إلى حل مشكلاتهم وبخاصة تلك المتعلقة ببناء وترميم الكنائس.وقال القيادي في »الإخوان« عصام العريان لوكالة »فرانس برس« ردا على سؤال عن القلق الذي يشعر به الأقباط المصريون نتيجة الصعود السياسي للجماعة ان »رأينا بوضوح هو ان الظلم الذي يقع على أي مصري سواء كان قبطيا او مسلما هو ظلم لكل المصريين، والأقباط لهم مشاكل خاصة بهم مثل بناء وترميم الكنائس والمسائل
المتعلقة بعدم احترام مشاعرهم وهي مشاكل يمكن حلها«.
واعتبر العريان ان »تصاعد المشاعر الطائفية في مصر هو انعكاس لثقافة خاطئة وتدين مغشوش وينبغي على المسلمين والمسيحيين مقاومة هذه الثقافة«. وأضاف »إننا سندعو إلى حوار وطني شامل« حول كل القضايا بما فيها مشكلات الأقباط.
وتعليقا على التصريحات التي أدلى بها المثقف المصري القبطي المعروف ميلاد حنا وأكد فيها ان الأقباط سيهاجرون إذا ما تولى »الإخوان« السلطة، قال العريان ان »هذا قلق زائف وغير مبرر لأنه نتيجة رهان خاسر على الحزب الوطني« الحاكم، في إشارة إلى موقف البابا شنودة الثالث الذي دعا الأقباط المصريين في سبتمبر الماضي إلى التصويت لصالح الرئيس حسني مبارك في اول انتخابات رئاسية تعددية في
سبتمبر الماضي.
وأضاف »آن الأوان لان ينضم المسيحيون كجزء من الشعب المصري وليس كطائفة الى المعارضة التي ثبت انها قوية وقادرة على تحقيق المكاسب« مؤكدا ان »المسيحيين يجب ان يكونوا شركاء معنا لمواجهة المشاكل العامة للوطن«.وحتى الآن انتخب قبطي واحد في المرحلتين الأولى والثانية للانتخابات هو وزير المالية يوسف بطرس غالي.