أثارت نتائج الانتخابات الداخلية لحركة فتح (برايمرز) في الضفة الغربية خلافات واسعة في صفوف الحركة تراوحت بين اتهامات بالتزوير واستقالة عدد من قادتها، فيما رفض بعض الخاسرين النتائج وتقدموا بطعون، في حين قررت لجنة الانتخابات إلغاء الاقتراع في مراكز ودوائر وتجميد إعلان النتائج في دوائر أخرى، بينما يشهد قطاع غزة انتخابات مماثلة للحركة اليوم.

وفي محافظة جنين أعلنت حركة »فتح« رفضها وعدم اعترافها بالنتائج التي أفضت إليها الانتخابات التمهيدية للحركة في الإقليم، فيما بعث عدد من الذين لم يحالفهم الحظ بالفوز في هذه الانتخابات، رسالة عاجلة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن«، يطعنون فيها بنزاهة الانتخابات التي لم تعلن لجنة الإشراف عليها، نتائجها النهائية حتى وقت متأخر.

وأوضح أمين سر »فتح« في المدينة عامر السعدي، إن الحركة وجهت رسالة عاجلة إلى أبو مازن، ولجنة الإشراف على الانتخابات، تعلن فيها عدم اعتراف الحركة بنتائج الانتخابات التمهيدية. وقال ان العملية الانتخابية في المدينة، جرت في أجواء غير ديمقراطية وغير نزيهة، حيث فوجئت الحركة بحدوث الكثير من حالات التزوير في العديد من المواقع، وهو ما أفقد العملية الانتخابية مصداقيتها ونزاهتها، ودفع الحركة في المدينة، إلى المطالبة بإلغائها.

وفي نابلس أعلنت مصادر رسمية في »فتح« أن الخاسرين في »البرايمرز« التي جرت في المحافظة رفضوا النتائج وأعلنوا عدم الاعتراف بها رغم تأجيل إعلان النتائج حتى ساعات المساء. واعتبر عضو المجلس التشريعي كامل الأفغاني أن الانتخابات التي جرت في نابلس لم تكن نزيهة وحصل بها الكثير من عمليات التزوير، وقال: »تم إغلاق احد الصناديق وبداخله 450 ورقة اقتراع لنفاجأ عند عملية الفرز بوجود 2500 ورقة«.

وأشار إلى نيته خوض الانتخابات التشريعية بصورة مستقلة. كما أبدت عنان الاتيرة رفضها للنتائج مؤكدة بأن لها الحق بالفوز بمقعد للمرأة، ولوحظ أيضاً خسارة القيادي البارز في »فتح« تيسير نصر الله والعقيد جهاد مسيمي وشاهر سعد وغسان المصري ويوسف حرب مدير عام داخلية السلطة والنواب السابقين في المجلس التشريعي دلال سلامة وكامل الأفغاني وفايز زيدان والأسير حسام خضر. وأبدى العديد من المرشحين الخاسرين عدم رضاهم عن النتائج وأكدوا بأنهم سيرشحون أنفسهم لانتخابات المجلس التشريعي كمستقلين.

من ناحيتها أصدرت حركة »الشبيبة« الطلابية التابعة لــ»فتح« بياناً عنيف اللهجة تهجّمت فيه على مرشّح الحركة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس لرئاسة مجلس اتحاد الطلبة؛ فايز الطيراوي. وشنّ البيان، الذي اعتُبِر مؤشّراً على حالة الخلافات والانقسامات الحادة التي تشهدها الشبيبة قبل خمسة أيام فقط من انتخابات مجلس الطلبة، هجوماً شديد اللهجة وتحاملاً على العديد من الهيئات القياديّة في تنظيم »فتح«، واتهمها بالعجز عن تقديم خياراتٍ أفضل للشبيبة، وأنّ ترشيح الطيراوي للمجلس ضربة مؤلمة لما اسماه البيان »تيار الإصلاح المخلص للمبادئ الثورية الإصلاحية داخل فتح«.

إلى ذلك ذكر مسؤول اللجنة الحركية للانتخابات التمهيدية لــ»فتح« في قطاع غزة إبراهيم أبو النجا أن الانتخابات ستجرى اليوم (الاثنين) في جميع أنحاء قطاع غزة لاختيار ممثلي الحركة لانتخابات المجلس التشريعي المقبل. وأكد في ختام اجتماع خاص عقدته اللجنة أنها راجعت سير عملية الاعداد ليوم الاقتراع والجوانب التقنية لإنجاح الانتخابات.

وقال إن »فتح« ستنشر اليوم سجل الناخبين من أعضاء الحركة الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات التمهيدية والبالغ عددهم نحو 200 ألف فلسطيني. وأشار إلى أن أصحاب حق الاقتراع سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم في مراكز التصويت من الساعة الثامنة صباحا حتى الخامسة من مساء اليوم نفسه.وقال أبو النجا إن عدد المرشحين يبلغ نحو 326 مرشحا في دوائر القطاع الخمس يتنافسون على 49 مقعدا مخصصة لحركة »فتح« في محافظات غزة.

غزة ــ ماهر إبراهيم