كشفت تقارير صحافية إسرائيلية ان حزب »كاديما« الجديد الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يسعى إلى كسب أصوات الناخبين من فلسطيني 1948 وذلك إلى جانب أصوات الناخبين في الكيبوتسات والمعروفين بولائهم التقليدي لحزب العمل، فى وقت يستعد نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس إلى الانضمام إلى حزب شارون الجديد، فيما ذكرت مصادر الشرطة الإسرائيلية عن قيام عصابات الجريمة المنظمة بدعم السياسيين المرشحين في الانتخابات المقبلة.
وذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أن حزب »كاديما« مهتم باستمالة الناخبين العرب وعلى الأخص العمد العرب في البلدات والمدن الإسرائيلية وأعضاء الكيبوتسات (القرى التعاونية) وحشد أصواتهم استعدادا لخوض الانتخابات العامة في عام 2006. وعلمت الصحفية أن مساعدي شارون أجروا في الأيام الماضية محادثات مع ثلاثة على الأقل من رؤساء المجالس البلدية العربية وأنهم دعوهم إلى اجتماع لزعماء البلديات والمجالس المحلية من المقرر عقده يوم الثلاثاء في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس المحتلة.
وأشارت إلى أن حزب شارون الجديد يرى أن كسب أصوات الأعضاء والناخبين من عرب إسرائيل يعد هدفا له أولوية قصوى، ولاسيما أن الحزب يعتبرهم وسيلة للحصول على تأييد قطاع دأب تقليديا على تأييد حزب العمل والأحزاب اليسارية.
من ناحيتها ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أن شارون سيعين وزراء فى حكومته المؤقتة حتى موعد الانتخابات المقبلة. وأضافت ان الوزراء الذين سيعينهم شارون هم من حزبه الجديد، مشيرة إلى أن هذه التعيينات ستتم بدلا من وزراء حزب العمل الذين استقالوا من الحكومة الأسبوع الماضي وأن وزراء ليكود سيمتنعون عن التصويت على هذه التعيينات.
وأشارت مصادر مقربة من شارون إلى أنه ينوي تعيين قائمين بأعمال من أعضاء حزبه الجديد في الحقائب الوزارية التي كان يتولاها وزراء حزب العمل مبينة أنه لا جدوى من إسناد حقائب وزارية إلى أعضاء حزب ليكود لأنهم سينسحبون على الأرجح من الائتلاف الحكومي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
الى ذلك، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس ان شمعون بيريس على وشك إعلان انضمامه إلى كاديما. وأوضحت الإذاعة ان بيريس سيعلن موقفه خلال الأيام القليلة المقبلة. كما يجري الرئيس الجديد لحزب العمل عمير بيريتس اتصالات مع بيريس في محاولة لإقناعه بالبقاء داخل الحزب.
وأشارت الإذاعة إلى ان شارون قد يكون مستعدا لإعطاء بيريس الرقم الثاني على لائحة حزب كاديما (إلى الأمام بالعبرية)، في حين ان بيريتس لم يفعل ذلك على ما يبدو. وأعرب الوزير والنائب العمالي حاييم رامون الذي انضم إلى حزب شارون عن الأمل بأن ينضم بيريس إلى كاديما.
ومنذ هزيمته أمام عمير بيريتس في الانتخابات لرئاسة حزب العمل لم يوضح بيريس
(82 عاما) نواياه السياسية بالنسبة إلى المستقبل، وهو الذي أمضى أكثر من خمسين سنة في العمل السياسي في إسرائيل.من ناحية أخرى أكّدت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أنه مع اقتراب موعد الانتخابات تزداد احتمالات والشكوك في تقارب بين عصابات الجريمة المنظمة وبين الأحزاب الإسرائيلية والمرشحين للانتخابات.
وكانت معلومات استخباراتية كثيرة وصلت الشرطة الإسرائيلية مفادها أن جزءًا من عصابات الإجرام المنظم تدعم بطريقة أو بأخرى أحزابًا ومرشحين في السياسة الإسرائيلية للانتخابات. وترى الشرطة الإسرائيلية خطرًا في تفشي هذه الظاهرة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة وبطبيعة الحال زيادة التقارب بين عصابات الإجرام المنظم والمستويات السياسية الإسرائيلية.
وجاء في المعلومات التي وصلت إلى الشرطة الإسرائيلية أن رجالات من »العالم السفلي« ورؤساء لعصابات الجريمة المنظمة، يعملون أيضًا في السياسة الإسرائيلية والظاهرة ليست بالجديدة. إذ أكدت المصادر أن القضية قيد البحث منذ سنوات عدة مضت.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها الشرطة فإن رؤساء عصابات الجريمة المنظمة يقومون بدعم بعض السياسيين في الأحزاب عن طريق تمويل حملتهم الانتخابية ومراكز الحزب ومساعدتهم على »السيطرة على منطقة نفوذهم« ويقومون أيضًا بتحويل الأموال. وفي المقابل يقوم السياسيون بمنح عصابات الإجرام المنظم أولوية أولى عند توليهم المناصب. ويمنح السياسيون العصابات تسهيلات في المناقصات والبناء والتجارة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية شهدت في السابق ظاهرة قيام عصابات الإجرام بالحصول على معلومات عن التحقيق معهم من الشرطة عن طريق التوجه للسياسيين الإسرائيليين الذين يقومون بدورهم بالحصول على المعلومات وتمريرها إلى عصابات الإجرام. وتتخذ الشرطة الإسرائيلية في هذه الأيام سير تحقيق آخر وهو دعم عصابات جاءت من أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي سابقًا لبعض السياسيين مقابل مساعدة السياسيين لهذه العصابات لنيل الاعتراف المؤسساتي أو عن طريق تسهيل الصفقات التجارية بين هذه العصابات الإجرامية وبين الدولة.
غزة ـــ البيان والوكالات