كشف مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية العراقية الدكتور محمد العبودي في تصريح للصحافيين، النقاب عن أسباب تفاقم أزمة البنزين من جديد، فيما قال إنها ليست توزيعية بل تسويقية لأن شركة »سومو« تتلكأ في تسديد المبالغ المترتبة عليها إلى الجانبين التركي والكويتي.

وأشار إلى أن الوزارة استطاعت تسديد قسم من المبالغ لكلا الجانبين وبدأت البواخر بتحميل المشتقات النفطية لتصديرها إلى العراق، وأوضح أن شركة توزيع المنتجات النفطية أشبه بوكيل المواد الغذائية الذي يتسلم الحصة التموينية ليوزعها على المواطنين، والشركة تعمل الشيء نفسه بتوزيع المنتجات المستوردة والمحلية.

ولفت إلى أن الشركة استهلكت المخزون من مادة البنزين من مستودعاتها في بغداد بعد امتناع الشركات التركية والكويتية عن التجهيز بسبب عدم تسديد الكشوفات المالية.في هذه الأثناء، شكلت حكومة إقليم كردستان لجنة للتحقيق في اختفاء 23 مليون لتر من النفط الأبيض من حصص المواطنين في السليمانية.

وذكرت صحيفة »هاولاتي« المستقلة الناطقة باللغة الكردية أن لجنة التحقيق التي يترأسها أمين عام رئاسة مجلس الوزراء محمد قرداغي، ستقوم بالتحقيق في أسباب اختفاء كميات كبيرة من النفط وآلاف الأطنان من الإسفلت. وقالت إنه يشتبه بتورط عدد من المسؤولين في العملية وأن التحقيقات معهم مستمرة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع فضل عدم ذكر اسمه القول إن »الحكومة ترجح احتمالية تهريب الكمية الكبيرة من النفط إلى دولة مجاورة مما أدى بالحكومة المركزية في بغداد إلى المشاركة في التحقيق«.يذكر أن أزمة الوقود، وبخاصة النفط الأبيض المستعمل في تدفئة البيوت بدأت في الصيف المنصرم وأدت إلى ارتفاع كبير لأسعار النفط الأبيض في السوق السوداء.