قتل أكثر من عشرة مدنيين وأصيب عشرات آخرون بهجمات متنوعة في كل من بغداد وبلد وسامراء تزامنت مع اغتيال إمام وخطيب مسجد في البصرة بعد خطفه، بينما عثرت قوة عسكرية أميركية عراقية مشتركة على مخبأ كبير للأسلحة خلال دورية مشتركة في محافظة بابل الشمالية.
وقالت وزارة الداخلية العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت قرب دورية للجيش الأميركي في بغداد أمس، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، ولكن الدورية الأميركية لم يصبها ضرر.وانفجرت السيارة في ميدان قحطان وهو تقاطع مزدحم غرب بغداد حيث يوجد تدفق مستمر للمرور. وقالت الشرطة انها تعتقد أن الهجوم نفذه انتحاري لكن ذلك لم يمكن تأكيده.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية ان سيارة ملغومة استهدفت سيارة تقل أجانب عاملين لدى الجيش الأميركي في حي القادسية غرب العاصمة ما أسفر عن إصابة ثلاثة عراقيين بجروح. ونقلت الوكالة عن شهود أن السيارة كانت »مركونة« في أحد الشوارع وانفجرت لدى مرور سيارة الأجانب. ونقل المصابون الثلاثة إلى مستشفى اليرموك في بغداد لتلقي العلاج.
من جانبه، أعلن ناطق باسم الجيش الأميركي في بغداد بأن »انفجار عبوة ناسفة على مقربة من دورية للجيش الأميركي أدى لإصابة أحد المتعاقدين المدنيين الأميركيين وأربعة مدنيين عراقيين«.وفي سامراء، ذكرت الشرطة أن انتحاريا فجر سيارة ملغومة بعد ظهر أمس في المدينة التي تبعد 110 كيلومترات شمال بغداد، مما أسفر عن مقتل ستة عراقيين وإصابة 16 آخرين في منطقة الحديد.
وقال النقيب أكرم فاضل من شرطة سامراء ان انتحاريا يستقل سيارة هاجم مدخل محطة الوقود وفجر سيارته مما أسفر عن مقتل ستة وإصابة 16 آخرين من المواطنين الذين كانوا ينتظرون دورهم لملء خزانات سياراتهم بالوقود، فضلاً عن حرق أكثر من 12 سيارة. وأضاف ان الانفجار أدى إلى انهيار كامل لبناء المحطة واحتراقها وان بين القتلى عامل في المحطة. وأكد النقيب أن كل الضحايا هم من المدنيين وانه لم يكن بالقرب من المحطة أي قوات عسكرية عراقية أو أميركية.
وفي مدينة بلد، قتل ثلاثة عراقيين صباح أمس في هجوم مسلح شنه مجهولون في المدينة التي تبعد 80 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد. وأوضحت الشرطة العراقية في بلد أن مجموعة مسلحة هاجمت صباح أمس سيارة يستقلها جنديان عراقيان قرب مصنع تعليب غربي المدينة وأطلقت عليهما النيران من رشاشات متوسطة مما أدى إلى مقتلهما على الفور واحتراق المركبة.
وأضافت ان مدنياً كان يستقل دراجة نارية تصادف وجوده في مكان الحادث قتل أيضاً، مشيرة إلى أن الجثث نقلت إلى مستشفى بلد العام.من جانب آخر، وجدت صباح أمس جثة إمام وخطيب مسجد العشرة المبشرين في حي الحكيمية في البصرة، ملقاة في المقبرة الانجليزية في حي الحكيمية، وهي مضرجة بالدماء بعدما استقبلت وابلاً من الرصاص. وقال شهود إن مجموعة مسلحة هاجمت في تمام الساعة العاشرة من الليلة قبل الماضية منزل الشيخ نادر جميل، واقتادته تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة.
وذكر شهود من جيران القتيل ان خمسا من »السيارات المرقطة« حضرت مساء إلى منزل الضحية ونفذ عناصرها هجوماً مسلحاً على المنزل واقتادوا معهم الشيخ من دون إيضاح انتمائهم. يذكر أن الشيخ نادر هو ثاني ضحية من رجال الدين تصفى جسدياً في المحافظة في غضون سبعة أيام، حيث سبق واغتالت عناصر مسلحة مجهولة الانتماء يوم الثلاثاء الماضي الشيخ خليل الشاهين إمام وخطيب مسجد خور الزبير.
إلى ذلك، ذكر بيان عسكري أميركي أمس أن قوة عسكرية أميركية عراقية مشتركة عثرت على مخبأ كبير للأسلحة خلال دورية مشتركة جرت الخميس في محافظة بابل الشمالية. وقال البيان إن جنودا من فوج المدرعات الثالث التابع لسلاح الفرسان في الجيش الأميركي وجنودا من إحدى كتائب اللواء الخامس من الجيش العراقي اكتشفوا في المخبأ 15 قذيفة هاون عيار 125 ملليمتراً، إلى جانب ست قذائف أخرى من عيار 60 ملليمتراً، فضلاً عن 20 من قطع الذخيرة بأسلحة آلية ثقيلة بالإضافة إلى صندوقين يحتويان على ذخيرة من عيار 14.5 ملليمتراً.
وأشار البيان إلى أنه تم استدعاء فريق متخصص في التخلص من الذخائر والألغام إلى المكان حيث جرى تنفيذ عملية لتفجير هذه الذخائر تحت السيطرة.في الوقت نفسه، ذكر بيان عسكري أميركي آخر أمس أن جنوداً من قوة مهام بغداد واصلوا بمشاركة قوات الجيش العراقي عمليات تعقب للمسلحين في أحياء مختلفة من العاصمة العراقية خلال الفترة ما بين 21 إلى 23 من الشهر الجاري وذلك للحيلولة دون أن تتاح الفرصة لهؤلاء المسلحين لشن هجمات.
وأشار البيان إلى أن القوات الأميركية والعراقية نفذت في إطار هذه العمليات 2400 دورية اعتقلت خلالها عدداً من الأشخاص المشتبه في كونهم »إرهابيين« كما صادرت كميات من الأسلحة وعثرت على عبوات ناسفة بدائية الصنع قبل أن تنفجر.
بغداد ــ البيان والوكالات
