خيم القلق بشأن أوغندا، على قمة رابطة الكومنولث التي افتتحت مساء الجمعة عندما أثار زعماء 53 دولة كان معظمها جزءا من الإمبراطورية البريطانية تساؤلات عن الديمقراطية هناك.وأعرب الزعماء المشاركون في القمة التي تستمر ثلاثة أيام في مالطا عن القلق إزاء اعتقال زعيم للمعارضة في أوغندا وتوجيه تهمة الخيانة إليه قبل الانتخابات التي يسعى الرئيس يوري موسيفيني من خلالها إلى تمديد فترة حكمه المستمرة منذ 20 عاما.
واضطرت الضغوط الدبلوماسية واهتمام وسائل الإعلام العالمية موسيفيني الى عقد مؤتمر صحافي ورفض الاتهامات بان اعتقال الزعيم المعارض كيزا بيسيجي له دوافع سياسية وقال انه لن يمنعه من ترشيح نفسه في الانتخابات التي ستجرى في مارس المقبل.
وتابع موسيفيني الذي كان في الماضي يحتفى به في الغرب كنموذج للحكم الرشيد القول »أعظم مساهمة في قضية حقوق الإنسان في إفريقيا هي وصول تنظيمنا السياسي إلى السلطة«، وأضاف: »لن يمنع أحد بيسيجي من ترشيح نفسه في الانتخابات لكن هناك أيضا مسألة التصرفات الخاطئة التي يزعم انه شارك فيها«.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الذي يشغل مقعدا مجاورا لموسيفيني في الاجتماعات المغلقة للقمة، ان من المبادئ الأساسية لرابطة الكومنولث احترام الدول الأعضاء للديمقراطية وضمان استمرارها بطريقة سليمة، وقال إن »ما يحدث لزعيم المعارضة (في أوغندا) سبب لنا قدرا كبيرا من القلق«.
واكتسب الموضوع حساسية خاصة حيث ينتظر أن يوافق زعماء الرابطة رسميا على قرار بعقد قمة الكومنولث المقبلة في عام 2007 في أوغندا وهو اختيار يحتمل ان يسبب حرجا للرابطة التي أجرى أمينها العام دون مكينون محادثات مع موسيفيني استمرت ساعة أعرب خلالها عن مخاوف المجتمع الدولي.واعلن مكينون عن أن الدول الأعضاء رغم أنها لاتزال تؤيد استضافة أوغندا للقمة التي تعقد مرة كل عامين الا ان هذا الموقف يمكن ان يتغير.
