أطلقت أحزاب المعارضة اليمنية المؤتلفة في إطار »اللقاء المشترك« مبادرة للإصلاح السياسي تطالب بتغيير شامل لنظام الحكم لجهة تقليص صلاحيات الرئيس، ولقوانين الحريات والقوانين المالية، وتغيير النظام الانتخابي إلا إنها أجلت تحديد موقفها من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سبتمبر المقبل.
وفي مؤتمر صحافي حضره الأمين العام »لتجمع الإصلاح« الإسلامي محمد اليدومي والأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان والأمين العام للتنظيم الناصري سلطان العتواني والأمين العام لاتحاد القوى الشعبية محمد الرباعي تم التوقيع على مبادرة الإصلاح السياسي والتي استمر إعدادها نحو عام ونصف العام وتضمنت الدعوة الى تبني نظام حكم برلماني تقلص فيه صلاحيات الرئيس لصالح رئيس الحكومة وتمنح البرلمان حق الاشتراك في سلطة تعيين المناصب المهمة في الدولة.
وقالت المعارضة إن إطلاق مبادرتها جاء بهدف إيقاف التدهور الحاصل في البلاد، ومنع وقوع الكارثة الأكبر، ولان الإصلاح الشامل غدا خيارا لا بديل عنه، وضرورة حياتية لكل أبناء الشعب في ضوء استحكام أزمة شاملة طالت الأوضاع كافة.
وأكدت على إن غياب دولة القانون والمؤسسات وانعدام المساواة أمام القانون، وتركيز السلطة في يد رئيس الدولة من دون توفر الحد الأدنى من التكافؤ بين الصلاحيات والمسؤوليات فلا محاسبة ولا مساءلة، وهو ما حول العملية السياسية برمتها إلى مظاهر شكلية، تعيد إنتاج الأوضاع القائمة، وتعثر عملية التحول الديمقراطي وتحوله أداة لتكريس الحكم الفردي, وإفراغ التعددية الحزبية من مضامينها، وتفكيك أحزاب المعارضة مع تحريض القوات المسلحة عليها.
صنعاء ـ محمد الغباري