كشفت الترجيحات الأولية للانتخابات الداخلية، لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح«، عن اكتساح أمين سر الحركة في الضفة الغربية الأسير مروان البرغوثي الساحة الفلسطينية، ما يبشر بصعود الجيل الشاب إلى أعلى المراتب ومن بينهم عسكريون وأعضاء في »كتائب شهداء الأقصى« الجناح العسكري »لفتح«.

وكان مسؤول اللجنة الحركية العليا للانتخابات التمهيدية الداخلية لحركة »فتح« إبراهيم أبو النجا أعلن تأجيل الانتخابات الداخلية للحركة حتى يوم الاثنين المقبل في القطاع، موضحاً أن اللجنة قررت في اجتماعاتها المتواصلة منذ فترة إجراء الانتخابات الداخلية للحركة في كل إقليم من أقاليم الحركة في الضفة والقطاع بشكل منفرد وليس في يوم واحد كما كان مقرراً.

وأرجعت أوساط في »فتح« أسباب التأجيل للانتخابات الداخلية إلى عدم اكتمال بعض الجوانب الفنية وعدم استكمال الاستعدادات الداخلية لأعضاء الحركة. وأشار سمير المشهراوي عضو مكتب التعبئة والتنظيم في الحركة إلى أن التأجيل جاء لأسباب عدة منها ظهور بعض الإشكاليات الفنية والإدارية التي من الممكن أن تعيق إجراء الانتخابات، ونفى ما تردد عن إلغاء الانتخابات الداخلية التمهيدية للحركة.

وكان عضو المجلس الثوري للحركة رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات الداخلية في مدينة خانيونس عبد الرحمن حمد، أعلن عن تأجيل الانتخابات الداخلية في المدينة بسبب عدم استكمال الترتيبات وعدم جاهزية قوائم المرشحين. في غضون ذلك حقق الأسير مروان البرغوثي فوزاً ساحقاً في الانتخابات الداخلية »البرايمرز« في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية أول من أمس.

وقالت مصادر مقربة من البرغوثي، الذي يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة في سجن إسرائيلي بتهمة قيادة الانتفاضة الفلسطينية، إن البرغوثي حصل على المرتبة الأولى في انتخابات منطقة رام الله.وقال مسؤول الانتخابات في رام الله جمال محيسن: إن البرغوثي كان المتقدم بشكل واضح في المراحل الأولى من الفرز بالحصول على نحو 8500 صوت رغم أنه لم يتم بعد إعلان نتائج 40 مركز اقتراع آخرين في منطقة رام الله. وأضاف: »يبدو أن الجيل الأصغر متقدم في التصويت«.

ويعتبر البرغوثي وهو زعيم شعبي يبلغ من العمر 46 عاماً أحد الخلفاء المحتملين لرئيس السلطة الوطنية محمود عباس (أبو مازن) حال إطلاق سراحه من السجن، حيث إن فوزه في »البرايمرز«، يؤهله لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة والمقررة في الـ 25 من يناير المقبل.ويسعى نحو ألف شخص إلى أن يكونوا من بين 132 مرشحاً سيخوضون الانتخابات باسم »فتح« في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجري في يناير المقبل.

وقالت المحامية فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي إن حصول مروان على أعلى الأصوات في الانتخابات الداخلية التمهيدية لاختيار مرشحي الحركة لانتخابات المجلس التشريعي هو انتصار لرؤيته التي طرحها خلال الانتفاضة والتي تؤكد على الجمع بين المقاومة والتفاوض لإنهاء الاحتلال.

وأضافت انه إلى جانب الاستفتاء على برنامج مروان الانتخابي فقد أكدت نتائج الانتخابات التمهيدية لفتح وتشكل الحزب الحاكم في السلطة على انتصار مشروع مروان والجيل الجديد الذي معه بتثبيت الديمقراطية داخل الحركة لإعطاء فرصة للجيل الشاب للمشاركة في صنع القرارات.

الجدير بالذكر، أن أهم مؤشرات الفجوة العميقة بين الجيل القديم والجيل الشاب في الحركة تجلى في حصول صخر حبش العضو في اللجنة المركزية لـ »فتح« وهو من الجيل القديم على مرتبة متأخرة للغاية في الانتخابات التمهيدية.

(وكالات)