هاجم القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق صدر الدين القبانجي مؤتمر الوفاق بين الأطراف السياسية العراقية الذي رعته الجامعة العربية، في وقت كشف مسؤول في »حزب المؤتمر الوطني« الذي يتزعمه الدكتور احمد الجلبي عن ان انسحابه من كتلة »الائتلاف« كان بسبب الفكرة السائدة فيه بشأن تشكيل حكومة دينية.

ووصف القبانجي مؤتمر القاهرة بـ »المؤامرة الفاشلة«، وقال: »نعتقد إن مؤتمر القاهرة حول العراق كان مؤامرة كتب عليها الفشل لأن الجامعة العربية حاولت من خلاله إضفاء شرعية على ثلاثة أمور هي: إعادة البعثيين، والدفاع عن السنة بحجة التهميش، وتلميع صورة الجامعة العربية أمام أميركا وإبلاغها أنها موجودة في الساحة وتعمل بجد«.وأضاف القبانجي: »إن عمرو موسى جاء إلى العراق وعمل المؤتمر للدفاع عن هذه المحاور الثلاثة«.

وقال: »المؤتمر في نظرنا حقق النتائج الايجابية لنا، وليس لهم، وفشل في إضفاء شرعنة الإرهاب والبعث والطائفية لأن هؤلاء الثلاثة ذهبوا ليحصلوا على نتائج من المؤتمر و خرجوا بخفي حنين«. وأضاف: »إن بعض الجهات العربية القومية الاشتراكية الديمقراطية أرادت أن يتحول المؤتمر إلى مقاطعة للعراق.

من جانب آخر، كشف حيدر الموسوي الناطق الرسمي باسم »حزب المؤتمر الوطني« عن السبب الحقيقي لانشقاق حزبه عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد«، إذ نقلت عنه الوكالة الوطنية العراقية للأنباء »نينا« قوله: »إن من أهم الأسباب إن الائتلاف يريد تشكيل حكومة إسلامية، وان غالبية أعضاء الائتلاف هم رجال دين بعيدون عن الأحزاب الليبرالية والعلمانية، وهذا ما لا يتناسب مع توجهات الحزب والمرحلة المقبلة«.

وأضاف: »إن عدد المقاعد التي منحت للحزب في الائتلاف لا تتناسب وحجم الحزب وثقله في الشارع العراقي«، مشيرا إلى أن البرنامج السياسي هو الآخر كان العامل الرئيس للانشقاق.وقال الموسوي: »إن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل حكومة ليبرالية بعيدة عن الحكومات الإسلامية«، متوقعا أن »تكون الحكومة المقبلة حكومة توافقية بعيدة عن المحاصصة الطائفية من خلال تحالفات بين الكتل البرلمانية الفائزة في مجلس النواب المقبل«.