أعلن الصندوق العالمي لحماية الطبيعة أن المياه النقية في الصين باتت مهددة بفعل الضغوط الخاصة بالسكان والتنمية الاقتصادية السريعة في الوقت الذي تعانى فيه مدينة هاربن من التلوث السام بسبب تسرب مواد كيماوية في نهر »سونغ هوا«.وأضاف الصندوق أنه على مدى نصف القرن الماضي زاد سكان الصين بأكثر من الضعف وأصبحوا يتركزون بشدة بمحاذاة الأنهار والوديان.
وتتسبب مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية غير المعالجة في تلوث نحو 70 في المئة من الأنهار الصينية.وبحسب تقديرات حكومية فإن نحو 75 في المئة من الأنهار مشبعة أيضا بالنيترات التي تصب فيها من مخلفات صرف الأراضي الزراعية. وذكر التقرير الحكومي السنوي عن نوعية المياه أن نحو 190 مليون مواطن صيني يشربون مياها تحتوى على »ملوثات ضارة«، كما أن هناك 300 مليون مواطن لا تصلهم مياه شرب نقية.
وذكر شين بانغ شو وهو مدير لجنة حكومية للسكان والموارد والبيئة أمام مؤتمر قومي ناقش قضية نوعية مياه الشرب العذبة في الآونة الأخيرة ان معظم الأنهار الصينية مهددة بالتلوث والانكماش وسوء الاستخدام ومشكلات أخرى. وينتظر سكان هاربن أن تعود المياه التي قطعت عنها بسبب تلوث نهر سونغ هوا إلى المدينة خلال نهاية الأسبوع بعد أن واصلت البقعة السامة من مادة »بنزان« تقدمها على النهر.
وكان قد تقرر قطع المياه منذ مساء الثلاثاء عن هاربن عاصمة إقليم هايلوغيانغ مع تقدم بقعة البنزان الممتدة على طول ثمانين كيلومتراً والناجمة عن انفجار مصنع للمواد البتروكيميائية تملكه مجموعة »ماكين« الكندية في 13 نوفمبر.ولم يتوجه التلاميذ إلى المدارس وقام السكان بتخزين المياه في حين أغلقت محال تجارية أبوابها. ومنع الاستحمام في جميع الفنادق من أصغرها إلى أكثرها فخامة.
