أعلن وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر أمس انه كان في مأمن خلال وجوده بإندونيسيا الشهر الماضي لإحياء ذكرى ضحايا تفجيرات بالي، رغم التحذيرات من هجوم تراجعت عن تنفيذه الجماعة الإسلامية في اللحظة الأخيرة تحت ضغط الإجراءات الأمنية.
وذلك في وقت تستعد الولايات المتحدة الأميركية والفلبين لإجراء تدريبات مشتركة لمكافحة الإرهاب مطلع العام المقبل.وقال داونر أمس انه لم يشعر بأي تهديد خلال حضور الاحتفال الثالث بضحايا تفجيرات بالي يوم 12 أكتوبر الماضي وبالمثل كان أهالي الضحايا الاستراليين 50 شخصاً الذين شاركوا في الاحتفال.
ورفض داونر ان يؤكد صحة تقرير حول خطة إرهابية لشن هجمات في بالي خلال الاحتفال، ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن المدعي العام الاسترالي فيليب رودوك المسؤول عن أجهزة المخابرات قوله »لا يوجد دليل مؤكد على خطة إرهابية جديدة في بالي، لكن الحذر يتسق مع تقديراتنا«.
ونقلت الصحف الاسترالي أمس عن مصدر إندونيسي أن الجماعة الإسلامية ألغت خطة الهجوم في اللحظة الأخيرة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.وكتبت صحيفة »ذي استراليان« نقلاً عن مصادر في الاستخبارات ان خبير المتفجرات في الجماعة الإسلامية أزهري حسين خطط لعملية انتحارية في موقع النصب الذي أقيم في كوتا في بالي، تكريماً لذكرى 202 شخص قتلوا في اعتداءي 2002.
إلا أن موعد العملية تم تقريبه الى الأول من أكتوبر ونقل الى مطعم في كوتا وشاطىء في جيمباران، وهما منتجعان قريبان، بسبب اجراءات أمنية مشددة اتخذت بمناسبة ذكرى الاعتداءات التي تم أحياؤها بحضور وزير الخارجية الاسترالي.
وقالت الصحيفة ان ازهري حسين الذي قتل في هجوم الشرطة في إندونيسيا فكر في اعتداءات على مواقع أخرى مزدحمة بالسياح في بالي ومن بينها المطار، حسب وثيقة كتبها أزهري حسين حصلت عليها الشرطة الإندونيسية وهي بعنوان »مشروع بالي« بعد اعتداءات الأول من أكتوبر
وتضم أسماء وأعمار وجنسيات الضحايا وكذلك »تقريراَ« عن العملية على صلة بخطط وتمويل منفذي تفجيرات بالي قال مسؤولو استخبارات بارزون في إندونيسيا ان الجماعات »الإرهابية« المحلية تلقت 75 ألف دولار من الخارج على مدار السنوات القليلة الماضية.
ونقلت صحيفة »جاكرتا بوست« عن رئيس وكالة الاستخبارات المتقاعد الميجور جنرال سيامسير سيريجار قوله ان هذه الأموال جاءت من أفراد الشرق الأوسط ودول آسيوية وان ظهور مبلغ 75 ألف دولار نتيجة للتحقيقات.
وفي الوقت الذي امتنع فيه عن ذكر اسم الدول أو المجموعات أو الأفراد أعرب سيامسير عن أمله في إرسال عملاء استخبارات لعدد من السفارات الإندونيسية في الخارج من بينها الفلبين وتايلاند وعدد آخر من السفارات في الشرق الأوسط وذلك في أعقاب التحقيقات الأخيرة.
وعلى صلة بخطط مكافحة الإرهاب في آسيا صرح مسؤول عسكري فلبيني ان الفلبين والولايات المتحدة ستجريان تدريبات عسكرية مشتركة على مكافحة »الإرهاب« في إقليم كوتاباتو الجنوبي حيث يعتقد ان مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة يتخذون معاقل لهم.
وأوضح الكولونيل روبيرتو بابوستان ان أكثر من مئة جندي أميركي وحوالي 500 جندي فلبيني سيشاركون في التدريبات المقرر ان تجري في شهر يناير المقبل في مدينة كارمن شمال اقليم كوتاباتو الواقع على مسافة 960 كيلومتراً جنوب العاصمة مانيلا.
وقال بابوستان ان تدريبات »بالانس بيستون« ستنحصر داخل معسكرهم الذي تبلغ مساحته 200 هكتار لتجنب الاشتباك مع متمردين محليين أو جماعات مسلحة.
وأشار بابوستان الى ان التدريبات العسكرية مع الجانب الأميركي تهدف لرفع مهارات الجنود الفلبينيين.
في غضون ذلك قال جنرال بالجيش الفلبيني ان جنوداً فلبينيين قتلوا 15 مسلحاً يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون لهم صلة بالقاعدة في هجوم بري بعد موجة من الغارات الجوية على جزيرة جولو في جنوب غرب الفلبين.
وقال البريجادير جنرال نهمياس باجاريتو وهو قائد لواء ان الجنود استولو على مواقع متمردي أبو سياف يوم الخميس حول مخبأ محصن في الجبال قرب بلدة هندية.
ونفذت طائرتا تدريب ايطاليتا الصنع من طراز اس ــ 211 مزودتان بقذائف صاروخية وقنابل وطائرتان أميركيتا الصنع الهجوم.
