طوقت الحكومة المصرية الليلة قبل الماضية محاولة إضراب شامل نظمه سائقو مترو الأنفاق في القاهرة، بعد أن أصدر رئيس الحكومة تعليمات بالإفراج عن سائق المترو المحتجز لدى سلطات الأمن بسبب دخوله في مشادة مع رئيس محكمة، فعادت حركة المترو للانتظام قبل ساعة واحدة من منتصف ليل الخميس والجمعة في أعقاب إضراب تواصل قرابة الثلاث ساعات تحولت خلاله محطات المترو

خاصة ـ تحت الأرض ـ إلى ما يشبه »علب السردين« من تكدس وازدحام هائل ــــــ زاد من حدته الانهيار المفاجئ لسقف إحدى البنايات في منطقة وسط المدينة على مقربة من أحد منازل محطة (جمال عبدالناصر) في منطقة الإسعاف.

وأكد رئيس جهاز تشغيل مترو الأنفاق المهندس مجدي العزب أن السائقين أنهوا إضرابهم بعد تدخل رئيس مجلس الوزراء للإفراج عن السائق، حيث أمر المستشار محمد الحفناوي المحامي العام لنيابات شمال القاهرة بإخلاء سبيل السائق بضمان محل إقامته، بعد تسوية الأمر حيث تنازل رئيس محكمة شمال القاهرة الذي فجر الأزمة عن محضر حرره ضد السائق، وقدم الأخير اعتذاراً لرئيس المحكمة.

وقال العزب إنه تلقى اتصالا هاتفيا من رئاسة مجلس الوزراء لمعرفة سبب الاعتصام، حيث أبلغ الحكومة أن السائق المحبوس فتحي الدرديري اعترض على رغبة رئيس المحكمة في استغلال كابينة القيادة منذ عدة أيام واستدعى رجال أمن »مترو الأنفاق« لإنزال الراكب الذي تبين بعد ذلك أنه رئيس محكمة.

وأشار إلى أن نيابة الأزبكية استدعت السائق بعد يومين من الواقعة، بعد أن حرر رئيس المحكمة محضرا ضده، ورفض السائق في البداية الاعتذار لرئيس المحكمة، فأصدر وكيل النيابة قرارا بحبسه.

القاهرة ــ مكتب البيان