أكد حوالي مئة من رؤساء البلديات في أوروبا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية إن السلام في الشرق الأوسط لن يصنع في الأمم المتحدة وحدها أو واشنطن أو إسرائيل بل بفضل تحركات عملية ومتضافرة للمدن أيضاً.
ودعا المؤتمر الأوروبي الثاني للسلطات المحلية حول السلام في الشرق الأوسط في ختام الاجتماع الخميس في مدينة قرطبة الأندلسية، القادة الذي سيحضرون القمة الأوروبية المتوسطية في برشلونة الى الاعتراف بالدور الخاص »بدبلوماسية المدن« في هذه العملية.
ووعد وزيرالخارجية الإسباني انغيل ميخيل موراتينوس بأن تحمل إسبانيا رسالة قرطبة الى برشلونة، معبراً عن قناعته بأن »رؤساء البلديات والكيانات المحلية والمواطنين هم الذين سيصنعون في نهاية المطاف السلام« بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأضاف ان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قالا يوما انهما وقعا سلام الشجعان. حان الوقت اليوم لتوقيع سلام المواطنين واعتقد انهم يستطيعون تعزيزه مع الكيانات المحلية الفلسطينية والإسرائيلية التي يدعمها منطقياً الأوروبيون.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي بلغ عددهم حوالى المئة معظمهم من الأوروبيين، ان المدن لا يمكنها ان تحل محل دبلوماسية الدول لكنها تريد ان تكون »أداة رديفة«.
وقال افي رابينوفيتش رئيس اتحاد السلطات المحلية لإسرائيل التي تتعاون مع الجمعية الفلسطينية للادارة المحلية »كنا الوحيدين الذين بقينا على اتصال طوال السنوات الأربع للانتفاضة وعلى رأس صانعي السلام«.
اما اليزابيت غاتو الأمينة العامة للمدن وحكومة السلطات المحلية الموحدة التي تضم حوالي ألف من كبريات المدن في العالم وتمارس نشاطاً فعالاً في الامم المتحدة، فقد رأت ان »أعضاء المجالس المحلية قادرون على الابقاء على العلاقات بدون تغيير، حتى في حالات الحرب أو ما بعد النزاعات وهم يفعلون ذلك في اسرائيل وفلسطين«.
وأكد عرفات خلف رئيس بلدية بيتونيا الفلسطينية قرب رام الله التي تعاني من نسبة عالية للبطالة تبلغ سبعين بالمئة وعقبات يومية على الحواجز الإسرائيلية »يمكننا المساهمة في السلام عبر التنمية ومكافحة الفقر«.