عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن عزمها تعزيز العلاقات بين ألمانيا
وبريطانيا. وقالت إن أوروبا الموحدة هي الأقدر على مواجهة تحديات عصر العولمة.وقالت ميركل عقب أول لقاء جمعها برئيس الوزراء البريطاني تونى بلير منذ أن أصبحت مستشارة لألمانيا إن حكومتها تريد إقامة علاقات صداقة وثيقة مع بريطانيا مع الابقاء على قوة العلاقات الالمانية مع فرنسا،
وأكدت أن العلاقات الالمانية الفرنسية لا تستهدف بريطانيا. وأضافت: »علينا أن ندافع عن مصالحنا معا ولن يكون ذلك بدون بريطانيا على الاقل خلال فترة عملي كمستشارة لألمانيا«. وأعربت ميركل وبلير عن رغبتهما في إعادة إحياء المشاورات الثنائية المستمرة بين بلديهما كل ستة أشهر بعد أن توقفت منذ تولي المستشار الالماني السابق
غيرهارد شرودر لمنصب المستشار عام 1998.
وبدا الابتهاج على كل من بلير وميركل (كلاهما في بداية الخمسينات من عمره) أثناء لقائهما الذي استمر ساعة ونصف الساعة. وقال بلير الذي بدا سعيدا ومبتهجا طوال الوقت بنظيرته ميركل عقب المحادثات: »أعتقد أن باستطاعتنا التوصل لعلاقة طيبة ووثيقة«. وقالت ميركل إنها وبلير عازمان على العودة بأوروبا إلى دورها الفعال وأن يتغلبا على الازمة الحالية بخصوص ميزانية الاتحاد الاوروبي.
وصرحت ميركل أنها وبلير »عازمان« على التغلب على الازمة وأضافت أنها ستبذل قصارى جهدها لحل المشكلة. ورفضت التعليق على سؤال لها بخصوص عدم التزامها
بالتخفيضات التي تحصل عليها بريطانيا بالنسبة لمساهمتها في ميزانية الاتحاد الاوروبي والتي تقترب من خمسة مليارات يورو 5.9 مليارات دولار قائلة إن هذه الموضوعات شائكة ومعقدة, وأضافت: »تعلمت من محادثاتي في باريس أنه لا ينبغي لاي حكومة التقدم بمطالب مبالغ فيها إلى الحكومة الاخرى«.
كما أكد كل من بلير وميركل على حاجة الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي الخمسة والعشرين للتعاون من أجل مواجهة التحديات التي تفرضها العولمة. الى ذلك رفضت ميركل تحديد النسبة التي تعتزم خفضها من أعداد البطالة خلال أربعة أعوام قائلة »لا أعرف عددا محددا«.
وقالت فى تصريحات مع صحيفة »بيلد« الالمانية امس انه ليس هناك مفر من قيام حكومتها بخفض مستحقات الموظفين الفيدراليين وقالت إنه من المؤسف لها أن الضرائب غير قابلة للخفض مبررة ذلك بأن الظروف لا تسمح بخفض الضرائب حاليا. وقالت »ببساطة ليس هناك مجال للمناورة بخفض الضرائب«.
وأوضحت ان الوضع المالي لالمانيا أسوأ مما كانت تفترض قبل تولي الحكومة. وقالت »علينا أن نقر أن الوضع المالي أكثر تأزما«. كما طلبت ميركل من المتقاعدين الالمان أن يتفهموا كونهم ضمن ضحايا الاجراءات التقشفية وذلك من أجل المحافظة على التوازن بين الاجيال.
وأضافت أنه من غير الممكن أن يتحمل الشباب جميع الاعباء بمفردهم بالنظر إلى أن الحكومة الفيدرالية تساهم الان بثلث خدمات المتقاعدين من ميزانيتها وليس من صندوق التقاعد حسب المعمول به في العادة.