اعترفت وزارة الداخلية العراقية بوجود معتقلات سرية، وبارتكاب انتهاكات ضد السجناء في سجن الجادرية، وان التحقيقات تتواصل لمعرفة كيفية إنشاء هذه السجون السرية.وكشف وكيل وزير الداخلية لشؤون وكالة الاستخبارات الجنائية اللواء حسين علي كمال عن وجود عدد من مواقف التحقيق التابعة إلى بعض الوكالات في الوزارة، وبعلم وزير الداخلية.
وقال كمال في لقاء مع الصحافيين ان هناك لجنة مركزية خاصة بالتحقيق داخل وكالته، وباشراف قضاة مختصين، تبحث عن كيفية إنشاء هذه المعتقلات السرية، مشددا على ان جميع القضايا التحقيقية يجب ان تحول إلى تلك اللجنة، وان »كثرة المواقف التحقيقية وتعدد أجهزة الاستخبارات واللجان التحقيقية أدت إلى انتهاك حقوق المعتقلين في ملجأ الجادرية«.
وأوضح ان عدد المعتقلين في الملجأ(161) وليس (173)، بينهم عدد من ضباط ومنتسبي الوزارة وعدد من العرب وان »هناك حالات تعذيب ملحوظة على عدد من المعتقلين في سجن الجادرية«.
وأضاف: »تم رفض استلام أكثر من( 50) معتقلا، ثم تسفيرهم من مواقف بعض الوكالات لأسباب إدارية وتأجيلهم إلى وقت آخر، مما اضطر تلك الجهات إلى نقلهم إلى مواقف أخرى غير معروفة، وذلك بسبب تردي المواقف التحقيقية وافتقارها إلى الخدمات الصحية«.
وأشار إلى »ان وكالة الاستخبارات لاتعتقل أي شخص الا بأمر من قاض وفي وضوح النهار، مع مراعاة حقوق الإنسان أثناء الاعتقالات«.وفي السياق نفسه قال مجلس القضاء العراقي الأعلى ان »قانون العقوبات العراقي يمنع استخدام التعذيب مع المتهمين عند اجراء التحقيق من قبل الجهات التحقيقية المكلفة به«.
وقال المحللين في بيان ان »هذا القانون يتضمن نصوصا صريحة وواضحة لمحاسبة القائمين على التحقيق الذين يستخدمون القسوة او التعذيب للحصول على اعتراف«.ووصف البيان تلك الأساليب بأنها »غير قانونية، وهي دليل على عجز المحقق وعدم تمكنه من الوصول إلى المعلومات المطلوبة وفق السياقات القانونية المتبعة«.
وأضاف ان »للادعاء العام الحق في اقامة دعوى حول تلك القضايا من خلال اجراءات قانونية تثبت تعرض المتهمين للتعذيب، ومعاقبة المحققين القائمين بتلك الأعمال«.