عقد حزب »كاديما« الذي شكله رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون مساء الخميس اجتماعه الأول في تل أبيب، فيما أكد عضو الكنيست الإسرائيلي زعيم حزب شينوي يوسف لبيد ان »كاديما« هو شعار فاشي استعمله بينيتو موسوليني، في وقت قرر حزب »الليكود « تنظيم انتخاباته التمهيدية لاختيار زعيمه في 19ديسمبر المقبل.

وسيشارك »كاديما« التي تعني »إلى الأمام« في الانتخابات التشريعية المبكرة التي يفترض أن تجرى في 28 مارس تحت شعار »شارون زعيم قوي لزمن السلام«.ورأى نائب وزير الداخلية روهاما أفراهام الذي انضم إلى الحزب الجديد، في حديث للإذاعة الإسرائيلية، أن تأسيس هذا التنظيم »تاريخي«. وأضاف »لا تمرد بعد اليوم ولا مكائد سياسية« وما يهم هو الخير للدولة«، ملمحاً بذلك إلى النزاعات الداخلية التي تمزق حزب الليكود الذي عارض عدد من نوابه الانسحاب من قطاع غزة وتمردوا على آرييل شارون.

وشارك في اجتماع الحزب الجديد في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب شارون و14 عضواً من حزبه السابق الليكود انضموا إليه والعضو السابق في حزب العمل حاييم رامون.وأكدت مصادر مطلعة أن شارون يجري اتصالات مع بعض الشخصيات القيادية العربية من اجل ضمها إلى قائمة »كاديما« كمحاولة منه للحصول على ثقة الناخبين العرب ومزيد من أصواتهم.

وأظهرت سلسلة استطلاعات للرأي نشرت أمس أن حزب شارون يتقدم إلى حد كبير على التنظيمات الأخرى قبل أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية.وأظهر استطلاع نشرته صحيفة »يديعوت أحرونوت« أن (كاديما) سينال 33 مقعدا من أصل 120، فيما سينال حزب العمل 26 مقعداً (مقابل 22 حاليا) وستتراجع حصة الليكود إلى 13 مقعداً مقابل أربعين في البرلمان الحالي.

وأشار استطلاعان آخران نشرتهما صحيفتا »معاريف« و»جيروزاليم بوست« أمس الجمعة ومحطة التلفزيون العامة »10« إلى نتائج مشابهة جداً. ويقول المحللون إنه في مثل هذه الحالة فإن أي حزب لن ينال الغالبية اللازمة لتشكيل حكومة ويبدو أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حزب شارون والعماليين الأكثر ترجيحاً.

وتوقعت استطلاعات الرأي من جهة أخرى تراجع حزب شينوي (وسط) لينال خمسة نواب مقابل 15 في البرلمان الحالي، حيث إن أصوات ناخبيه ستصب في مصلحة حزب يمين الوسط الذي يرأسه شارون فيما ستحتفظ الأحزاب القومية المتشددة (دينية أو علمانية) بنسبة تمثيلها الحالي البالغة 15 نائباً.

من جهته، قرر حزب الليكود الذي احدث انسحاب شارون منه هزة في داخله تنظيم انتخاباته التمهيدية في 19 ديسمبر المقبل.وقررت اللجنة المركزية لليكود (يمين) موعد الانتخابات في عملية تصويت برفع الأيدي، في أول اجتماع للحزب منذ انسحاب شارون منه.

وحضر الاجتماع ألف فقط من أعضاء اللجنة المركزية وقد صفقوا للمرشحين الستة بعد إعلان موعد الانتخابات التمهيدية حرصاً منهم على إظهار وحدتهم.وخص الحاضرون بالتصفيق أهم ثلاثة مرشحين لرئاسة الحزب وهم وزير المالية السابق بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير الدفاع شاؤول موفاز.

أما الرئيس الجديد لحزب العمل عمير بيريتس، فقد عزز صورته كمؤيد للسلام عبر ضم رئيس اكبر حركة معارضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية »السلام الآن« يعاريف اوبنهايمر إلى مرشحيه للانتخابات التشريعية المبكرة المقبلة.

وبرر اوبنهايمر قراره الترشح للانتخابات تحت راية حزب العمل »بانتخاب عمير بيريتس« رئيسا للحزب. وقال إن بيريتس »ينتمي إلى معسكر السلام في إسرائيل. ووجهات نظره السياسية شبيهة بوجهات نظري«.

إلى ذلك، ذكرت تقارير إخبارية أن عضو الكنيست الإسرائيلي زعيم حزب شينوي يوسف لبيد أكد على أهمية تغيير اسم »كديما« الذي شارون اختاره لحزبه الجديد، لأنه شبيه بالشعار الذي استعمله زعيم الفاشية بينيتو موسوليني.

ونقلت صحيفة (هآرتس) عن لبيد قوله في اجتماع لأعضاء حزب شينوي »لو استشارني شارون لكنت نصحته بعدم استخدام هذا الاسم لأنه كان شعار الحزب الفاشي بنيتو موسوليتي »أفانتي«، »إلى الأمام بالايطالية«.

وهاجم لبيد حزبي العمل وكديما وقال »جميع الأحزاب الجديدة تتنافس على من سيكون أكثر شعبية ويمنح الفقراء، ومعنى هذا أنهم سيزيدون العبء على المواطنين وسيفرضون ضرائب أكثر«. وقال إنه لا حاجة للتأثر من استطلاعات الرأي التي تتوقع فشلا لشينوي باستطلاعات الرأي متأثرة من فوز عامير بريتس برئاسة حزب العمل وانسحاب أرييل شارون من حزب ليكود.