بدأت المستشارة الألمانية الجديدة أنجيلا ميركل أمس زيارة إلى العاصمة البريطانية لندن محطتها الخارجية الثالثة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ينتظر أن تتركز على مناقشة موازنة الاتحاد الأوروبي وموقف بريطانيا المطالب بخصومات لصالحها. ويبدو أن ميركل تلتزم بموقف شرودر المساند لفرنسا في قضية موازنة 2007-2013 التي تعطلت الموافقة عليها بسبب الخلافات حيال النسبة التي تستردها بريطانيا من مساهمتها والإعانات الزراعية التي تستفيد منها فرنسا.

وبينما اعتبرت نسبة الخصم التي ستتمتع بها بريطانيا غير عادلة دفعت لندن بأن الإنفاق الزراعي للاتحاد الذي تستفيد منه فرنسا بصورة كبيرة مضيعة للمال وعفا عليه الزمن ويحول دون مزيد من الاستثمار المربح في الأبحاث والإصلاح الاقتصادي وهي موضوعات مهمة بالنسبة لميركل التي رفضت بعد محادثاتها في باريس وبروكسل يوم الأربعاء أن تكشف عما إذا كانت تعتزم التوسط بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك وبلير.

وتحظى زيارة ميركل باهتمام كبير حيث تنعقد الآمال على قيامها بدور وساطة يخرج الاتحاد الأوروبي من أزمته الحالية المتعلقة بالموازنة والدستور الأوروبي ولتمهيد الطريق أمام القمة الحاسمة للاتحاد الشهر المقبل للتوصل إلى حلول وسط خاصة وأن بريطانيا تترأس الاتحاد في دورته الحالية وتسعى لإنجاح القمة بشكل يحفظ ماء وجه الجميع.

وكانت ميركل زارت باريس والتقت الرئيس شيراك في أول محطة خارجية لها في إشارة واضحة على اهتمام ألمانيا بعلاقة الشراكة مع فرنسا.(وكالات)