حذرت الصين روسيا أمس من أن كارثة بيئية وشيكة تهدد البلدين معا بسبب تسرب مواد كيماوية سامة لوثت نهرا صينيا وتتقدم إلى الأراضي الروسية. وتقول بكين أن الكارثة البيئية سببها المستويات العالية من الملوثات في نهر » سونغ هوا« مع وصول البقعة السامة التي يبلغ طولها 80 كيلومترا إلى عاصمة إقليمية صينية يبلغ تعداد سكانها أربعة ملايين نسمة.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ليو جيان تشاو إن روسيا أعربت عن شكرها للصين على هذه المعلومات مشيرا إلى أن الصين ستعزز مراقبتها للوضع ومستوى الملوثات في النهر الذي يطلق عليه اسم »آمور« عندما يعبر الحدود إلى روسيا.
وتلوث جزء من النهر بامتداد 80 كيلومتراً بالبنزين عقب انفجارات في مصنع للبتروكيماويات في مدينة جيلين عند منبع النهر في 13 نوفمبر الجاري. ووصل حزام التلوث أمس إلى مدينة هاربن وهي عاصمة إقليم هيلونغ جيانغ بشمال شرق الصين وقطعت المياه لمدة أربعة أيام على الأقل عن سكان المدينة البالغ تعدادهم أربعة ملايين نسمة.
وكان مسؤولون قد قطعوا مياه الشرب أول من أمس عن السكان بسبب مخاوف من احتمال تلوثها مما أثار هلع السكان من شرب مياه الصنبور ودفعهم إلى شراء المياه المعبأة في زجاجات ومعلبات المياه الغازية. وفي مسعى لتطهير مياه النهر يطالب المسؤولون بتوفير كميات كبيرة من الكربون النشط لتطهير المياه الملوثة.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن حكومة إقليم هيلونغ جيانغ أن هناك حاجة لكربون نشط يزن 1400 طن ولكن لا يتوافر سوى 700 طن. وأكدت الخارجية الصينية لنظيرتها الروسية أنها ستطلعها على تطورات الموقف لتمكنها من التعامل مع المشكلة سريعاً وفي الوقت المناسب.
وستستخدم حكومة مدينة هاربن آبار وصهاريج لإمداد السكان بمياه الشرب بالإضافة إلى شحن المياه في صهاريج من مناطق مجاورة وجرى أيضا حفر آبار جديدة. وأضافت الوكالة إن السكان ليس لديهم جميعا احتياطي كاف من المياه يمكن استخدامه خلال قطع المياه، ذكرت تقارير أخرى أن المدينة قطعت مياه الشرب لأجل غير مسمى.
وأعلنت سلطات منطقة خاباروفسك في أقصى الشرق الروسي أمس حالة الطوارئ بعد تقدم المادة السامة الملوثة التى تحمل اسم بنزان والبالغة الخطورة التي تواصل تقدمها على نهر سونغوا وبلغت مدينة هاربن. والبنزين المتسرب سائل سريع الاشتعال ويستخرج من قطران الفحم. وقال مسؤولون روس في وزارة الحالات الطارئة في المنطقة إن حالة الطوارئ ستطبق اعتباراً من اليوم الجمعة.
ونهر سونغ هوا هو احد روافد نهر لامور الذي يشكل الحدود بين روسيا والصين ويطلق عليه الروس اسم سونغاري ، وهو المصدر الرئيسي لمياه الشرب لسكان مدينة خاباروفسك (600 ألف نسمة) التي تقع على الجانب الآخر من الحدود الصينية الروسية.
وتتوقع السلطات الروسية وصول هذه البقعة بين اليوم الجمعة والاثنين.
وبدأ العلماء الروس في تحليل مياه هذا النهر الذي يمد أكثر من 1.5 مليون نسمة من سكان منطقة خاباروفسك بمياه الشرب. وابلغ السكان باحتمال توقف إمدادات المياه. ( وكالات )
