رفضت لجنة للجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية دراسة مشروع قرار اقترحه الاتحاد الأوروبي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في السودان مثل أعمال القتل والاغتصاب في منطقة دارفور. ويدعو مشروع القرار المعروض أمام اللجنة الاجتماعية والإنسانية للجمعية العامة حكومة السودان إلى وضع نهاية لثقافة الإفلات من العقاب ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد في دارفور والكف عن الترحيل الإجباري للنازحين حول الخرطوم وأماكن أخرى.

غير ان نيجيريا ممثلة للاتحاد الإفريقي قالت انه ينبغي الا يتخذ أي إجراء حتى لا يعرض للخطر اتفاقيات السلام والمفاوضات في السودان. ووصفت الدول الإفريقية مشروع القرار بأنه مثير للانقسام ومدمر واعترضت على انه اختص بالذكر دولة واحدة مع ان اللجنة سبق ان وافقت في الآونة الأخيرة على قرارات تنتقد أوزبكستان وتركمانستان وبورما وإيران وكوريا الشمالية وتبنت اللجنة المذكرة الإجرائية التي عرقلت مناقشة مشروع القرار و التي قدمتها 53 من الدول الأعضاء في المجموعة الإفريقية بــ85 صوتا مقابل 79 وامتناع 12 دولة عن التصويت..

وردا على ذلك قال السفير البريطاني ايمير جونز باري ممثلا للاتحاد الأوروبي »لا يمكن ان يوجد موقف لحقوق الإنسان اشد احتياجا لاهتمام العالم من الموقف في السودان«. وأضاف »على رغم من جهود الاتحاد الإفريقي فان المدنيين يتعرضون للقتل ومازال الاغتصاب متفشيا ووضع مئات الألاف من المشردين مازال بائسا«.

وللاتحاد الإفريقي مراقبون في السودان وهو الحصن الرئيسي في وجه مزيد من الفظائع.

وكان مجلس الأمن الدولي وافق منذ ستة أشهر على فرض حظر على السفر وعقوبات تجميد أموال على أفراد مسؤولين عن انتهاكات خطيرة في دارفور حيث طرد نحو مليوني نسمة من ديارهم. غير انه لم يتم تنفيذ شيء. وقررت بريطانيا في الآونة الأخيرة وضع قائمة لأسماء أفراد في هذا الشأن بمساعدة أعضاء أوروبيين والولايات المتحدة لعرضها على لجنة للمجلس. ومهما يكن من أمر فإن دبلوماسيين يقولون ان هذه الخطوة قد لا توافق عليها روسيا والصين اللتان رفضتا مع الدول العربية اتخاذ أي إجراء ضد الخرطوم.(وكالات)