نفى زعيم »التيار الوطني الحر« في لبنان ميشال عون أن يكون جرى البحث في شأن رئاسته للجمهورية اللبنانية مع الذين التقاهم خلال زيارته إلى واشنطن من أعضاء الكونغرس البارزين والمسؤولين الكبار في الإدارة، لكنه أكد ترشحه لهذا المنصب، وأعرب عن ارتياحه لنتائج تلك اللقاءات التي تضمنت البحث في مسألة نزع سلاح حزب الله وضرورة دمجه في الحياة السياسية.
وقال عون في حديث خاص لـــ »البيان« إنه التقى بمسؤولين كثيرين في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ووزارتي الخارجية والدفاع، وأعضاء بارزين في مجلسي الشيوخ والنواب من جمهوريين وديمقراطيين ومدير مكتب نائب الرئيس.
وعما بحثه خلال لقاءاته معهم قال: »تبادلنا الأفكار حول الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي لبنان خاصة، لأن الوضع في لبنان يهم الأميركيين ويهمنا. ولدينا أهمية تثبيت قواعد الاستقلال والتحرير بعد انسحاب سوريا من لبنان، وأهمية حل ترسبات الاحتلال السوري، كما جرى في اللقاءات بحث ضرورة تنفيذ وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان. وقد خرجت مرتاحاً.. استمعوا لي واستمعت لهم، وأعتقد أنه يوجد لدينا تفاهم مشترك بشأن القضية اللبنانية«.
وبسؤال العماد عون عمّا إذا تم بحث رئاسة الجمهورية، قال: »إن هذا الموضوع لم يُبحث بيني وبينهم، والغرض من الزيارة ليس موضوع رئاسة الجمهورية، لأن الزيارة هدفها هو كيفية تثبيت استقلال وسيادة لبنان، والوصول إلى الديمقراطية التي ندافع عنها، حتى يعود لبنان نموذجاً للشرق الأوسط. والحديث في اللقاءات أبعد بكثير من رئاسة الجمهورية، فرئاسة الجمهورية تتغيّر كل ست سنوات، لكن لبنان المستقل المزدهر بالديمقراطية الشفافة هو درة لكل الشرق، وعلى مدى العمر ولكل الأجيال، وليس لست سنوات فقط«.
وعن تقارير قالت إنه تبيّن له عندما اجتمع مع الأعضاء البارزين من أعضاء الكونغرس، أن هناك من سبقه واجتمع معهم وقدم لهم وأعطاهم معلومات مغلوطة عن مواقفه من مواضيع أساسية مثل المقاومة والعلاقة مع سوريا، وان موظفة سابقة في البيت الأبيض لها علاقة بتيار سياسي لبناني عملت على هذا الموضوع، أجاب: »بالتأكيد لمست هذا، من خلال الأسئلة الاستيضاحية. لديهم معلومات مختلفة.
إذا أردنا أن نفتش عن الحقيقة من خلال عناوين الصحف عندنا مع الأسف نبتعد كثيراً عنها، أو من خلال بعض الناس الذين لديهم غايات سياسية، المهم هو أين الحقيقة؟ الحقيقة هي أن لدينا سياسة واضحة ومتبعة. وأعتقد أننا أكثر اللبنانيين وضوحاً في السياسة، ونجد عند الآخرين لغة مزدوجة، لغة الطرق المغلقة، واللغة الإعلامية الثانية، ونحن ليس لدينا إلا لغة واحدة«.
وعمّا إذا طرح عليه أعضاء الكونغرس والمسؤولون الذين التقاهم موضوع حزب الله ونزع سلاحه وهو مطلب أميركي قال العماد عون: »كلهم طرحوا الأسئلة، والموضوع فيه مقاربة لكل المواضيع، ولكن طبعاً هناك وجهات نظر مختلفة لإيجاد الحل. أكدنا أننا نريد أن نحل الموضوع، حتى نعيد القرار للدولة المركزية الموحدة، فإذا بقينا في عدة قرارات لن تتوحد الدولة ويجب على حزب الله أن يتخذ قراراً وأن يندمج سياسياً، وانه من الممكن تبديد المخاوف والشكوك لدى حزب الله عند نزع سلاحه«.
ورداً على سؤال إذا كانت الهيمنة السورية على لبنان وقراره السياسي وسيادته قد انتهت؟ وهل هو متفائل؟ قال العماد عون: »لقد انتهت الهيمنة السورية، وان ما نشهده من صراع سياسي قسم منه مغطى بالنهج السوري، وقسم آخر معاكس. لكن الضغط السوري على لبنان انتهى، إلا من خلال ما يقبله اللبنانيون أو بعض الأفرقاء اللبنانيين«.
وعن المعلومات التي قالت إن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل، اتصل كل منهما بالعماد عون في واشنطن قال: »رئيس الحكومة اتصل بي بالمنزل ليشكرني على ردي الذي أبديته على خطاب الرئيس الأسد. أما سعد الحريري فلم يتصل. وقال: لم يجر أي اتصال بيني وبين السنيورة أو سعد الحريري. وأنا في واشنطن«.
وعن طموحه وسعيه لرئاسة الجمهورية قال: »هذا سؤال وموضوع مختلف عن موضوع بحث رئاستي للجمهورية مع الأميركيين. وكما قلت حتى الآن لم يبحث، لكن بالتأكيد أنا مرشح كتلة نيابية، والشعب اللبناني حسب الإحصاءات واستطلاعات الرأي يعطيني الأولوية وبفارق كبير عن الآخرين، فأنا حكماً مرشح لرئاسة الجمهورية«.
واشنطن ـــ محمد صادق:
