أعلنت مصادر إسرائيلية وفلسطينية ان اثنين من حركة »الجهاد الإسلامي« أحدهما قيادي استسلما ليلة اول من أمس إلى الجيش الإسرائيلي بعد حصار استمر نحو 20 ساعة في مبنى في جنين في الضفة الغربية، فيما قصفت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مستوطنة شرق مدينة غزة.
واعتقل الجيش الإسرائيلي إياد أبو الرب احد قادة »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة »الجهاد« وناشطا آخر في المجموعة نفسها في عملية عسكرية كبيرة يشنها منذ صباح الأربعاء في جنين. وذكرت مصادر فلسطينية ان الجنود الإسرائيليين حاولوا نهار الأربعاء إخراج الرجلين من المبنى بإطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية قبل ان تبدأ جرافتان بهدمه.
واكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان ابو الرب والناشط الثاني في »الجهاد« »استسلما« بعد حصار استمر 20 ساعة وبعد نفاد ذخيرتهما. وقالت أجهزة الأمن الإسرائيلية ان أبو الرب خطط للعملية الاستشهادية التي وقعت في 26 نوفمبر في الخضيرة شمال إسرائيل وأسفرت عن سقوط ستة قتلى ومتورط بهجوم استهدف في فبراير مرقصا في تل ابيب، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.
ويبدو انه شارك في عملية ثالثة في يونيو 2003 قرب بيسان شمال إسرائيل. من جهتها ذكرت صحيفة »معاريف« الإسرائيلية ان العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة شارك بالتنسيق لعملية تسليم مقاومي »الجهاد« لنفسيهما، وأشارت إلى ان عملية حصار المنزل تمت بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة لأجهزة الأمن الإسرائيلية بوجودهما في المنزل.
وأضافت المصادر الإسرائيلية ان عملية التسليم تمت بعد البدء بتنفيذ هدم المنزل الذي كان قد تعرض للقصف من قبل القوات الإسرائيلية طيلة الليل حيث تم قصفه على مراحل بالمدفعية الإسرائيلية التي قصفته بثلاث قذائف في كل مرحلة وأدى القصف إلى تدمير واشتعال جزء منه.
من جهة أخرى، أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان القوات الإسرائيلية اعتقلت ناشطين اثنين في »الجهاد« وناشطا ثالثا في »حماس« في رام الله كما أوقفت ناشطين آخرين في كتائب »شهداء الأقصى« في بيت لحم.
إلى ذلك أطلق مسلحون فلسطينيون في طولكرم الأعيرة النارية باتجاه مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي غرب المدينة . وردت قوات الاحتلال بإطلاق زخات من الأعيرة النارية باتجاه المناطق الغربية لمدينة طولكرم وباتجاه منطقة خصوري، ولم يبلغ عن إصابات إلا ان إطلاق النار الإسرائيلي المكثف أدى إلى حالة من القلق والخوف في صفوف الفلسطينيين، خاصة انه خلال إطلاق النار قطع التيار الكهربائي عن كل أنحاء المدينة والضواحي المحيطة بها.
وقال رئيس بلدية طولكرم محمود الجلاد ان التيار الكهربائي لا يزال مقطوعا وان هناك اتصالات مع الشركة القطرية الإسرائيلية التي تغذي طولكرم بالتيار الكهربائي لإعادة هذا التيار إلا ان الشركة تماطل بدعوى عدم وجود تنسيق لوصول فنييها إلى الموقع المتوقع ان يكون فيه خلل أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي قرب الارتباط العسكري.
من ناحيتها قصفت »كتائب شهداء الأقصى« مستوطنة كفار عزة الواقعة شرق مدينة غزة بصاروخين من نوع »أقصى 1«. وقالت الكتائب في بيان ان مجموعة الشهيد »فادي عويمر« قصفت المستوطنة الإسرائيلية بصاروخين أصابا أهدافهما بدقة . وأكد البيان أن القصف يأتي ردا على عمليات الجيش الاسرائيلي في جنين وفي جنوب لبنان.
غزة ــ ماهر إبراهيم:
