تحدثت صحيفة »الثورة« السورية الرسمية أمس عن أن »عملاء الموساد الإسرائيلي الذين توافدوا إلى لبنان تجاوزوا الــ400«، متهمة »بعض السياسيين« بتوفير المناخ الملائم لهم للقدوم إلى لبنان.

وكتب رئيس تحرير الصحيفة فايز الصايغ في افتتاحية بعنوان »كل استقلال وانتم بخير«، في إشارة إلى ذكرى استقلال لبنان في 22 نوفمبر، »نقول المطلوب إدراك خطورة وجود رجل موساد إسرائيلي واحد (...) فكيف إذا كان العدد 400 عميل، قابل للزيادة«. وأضاف ان هؤلاء »يتقاطرون ويتوافقون ويخططون مع بقايا العملاء الذين قاتلوا بلدهم وجلدتهم وأهلهم مع العدو الصهيوني وميليشياته العميلة«.

وتابع الصايغ ان هؤلاء جاؤوا إلى لبنان »في المناخ المناسب والأجواء الملائمة التي وفرها بعض السياسيين الذين استجدوا الوصاية الدولية الراهنة«.

وجاء في افتتاحية الصحيفة ان هؤلاء العملاء »يستوطنون الوطن الأخضر ويطوقونه بحزام إسرائيلي ناسف قابل للانفجار في أية لحظة تقررها إسرائيل أو حليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة الأميركية«.

وأضافت »ان أحداً لا يعرف كم بلغ عدد عملاء السي آي ايه لان حركتهم واعدادهم في تزايد مستمر حتى ان بعض المعلومات المتوفرة تقول ان مروحيات نقلت أعداداً منهم من قبرص إلى بيروت بصفات مختلفة من تجار أو سياح أو ممثلي شركات أميركية«. كما أشارت أيضا إلى وجود عملاء لاستخبارات الدول الأوروبية. مضيفة ان هؤلاء »العملاء« قدموا إلى لبنان »لزرع الفتن وتأجيج الأحقاد (...) والتجسس على المقاومة الوطنية ورصد حركة الفلسطينيين في مخيماتهم«.

وهاجمت الصحف السورية مرارا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والنائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط متهمة إياهم بمحاولة التأثير على لجنة التحقيق في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري وبالتنسيق مع الأميركيين. وتدهورت العلاقات السورية اللبنانية منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في ابريل بعد شهرين من اغتيال الحريري بضغط من الشارع اللبناني والمجتمع الدولي.( ا ف ب)