احيل 18 اسلامياً مغربياً يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة أمس الى النيابة في محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة ساليه (قرب الرباط). وكانت الشرطة المغربية تحدثت أولاً عن توقيف 17 شخصاً لكنها لفتت الى توسع التحقيق ليشمل أشخاصاً آخرين. وقال مصدر قضائي ان المدعي العام حسين هودايا، أحد أبرز القضاة المتخصصين في مكافحة الإرهاب، باشر التحقق من هويات الموقوفين تمهيداً لابلاغهم التهم الموجهة اليهم، على ان يحالوا لاحقاً على قاضي التحقيق الذي سيبدأ »تحقيقا أولياً«.

ونقل المتهمون من الدار البيضاء الى ساليه في شاحنتين، ولوحظ ان عناصر من الشرطة القضائية دخلوا محكمة الغرفة الجنائية في ساليه حاملين أغراضاً تم ختمها بعد ضبطها لدى المتهمين. وقالت الشرطة ان الاسلاميين الـــ 18 اوقفوا اعتبارا ًمن 11 نوفمبر في مدينتي الرباط والدار البيضاء، ويشتبه في انهم اعضاء في »شبكة ارهابية قيد الانشاء« مرتبطة بمنظمات أصولية إسلامية »على اتصال بجماعات تنشط على الحدود العراقية وتقيم علاقات وثيقة مع كوادر من القاعدة«.

وبين الموقوفين معتقلان مغربيان سابقان في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا هما إبراهيم بن شقرون ومحمد مزوز. وقالت الشرطة انهما اعتقلا لمساعدتهما أحد عناصر القاعدة في التسلل الى المغرب. وأفرج الاثنين عن موقوف ثالث كان اعتقل ايضاً في غوانتانامو هو رضوان شقوري. وقالت القوى الأمنية المغربية ان »الزعيمين« المفترضين »للخلية الإرهابية« هما خالد ازيك ومحمد الرحا.

وأفادت مصادر امنية مغربية ان ازيك والرحا (بلجيكي من اصل مغربي) اللذين اوقفا في الدار البيضاء، حضراً الى المغرب »لتجنيد عناصر بهدف انشاء شبكة إرهابية«. ويحاكم المتهمون الــ 18 بموجب قانون مكافحة الارهاب الذي اقر في المغرب إثر اعتداءات الدار البيضاء في مايو 2003 التي نسبت الى جماعات اصولية إسلامية. (ا.ف.ب)