قالت الحكومة الأميركية انه من المتوقع ان يهبط محصول الأفيون في أفغانستان عشرة في المئة هذا العام مع تناقص المساحة المزروعة بالخشخاش ، في وقت قتل ضابطا شرطة أفغانيان بانفجار شرق البلاد. وأوضحت الحكومة الأميركية ان نحو 107400 هكتار من الأراضي الزراعية في اكبر دولة منتجة للأفيون في العالم خصصت لهذا المحصول غير المشروع هذا العام أي ما يقل بمقدار النصف تقريبا عن المستويات القياسية لعام 2004. غير ان الظروف المناخية المواتية تنبئ بان المحصول لن يقل عن القدر نفسه.
وقالت حكومة بوش ان الظروف الزراعية الحالية ستؤدي إلى محصول يبلغ تقريبا نحو 4475 طنا من الأفيون أي ما يكفي لإنتاج 526 طنا من الهيروين وقال جون وولترز مدير مكتب السياسة الوطنية لمكافحة المخدرات: يتعين إجراء تخفيضات متواصلة للحد من تجارة أفغانستان في المخدرات الى المستوى الذي لا تشكل فيه خطرا على الاستقرار الداخلي لتلك الدولة.
وكان تقرير للامم المتحدة نشر الأسبوع الماضي توصل إلى إن زراعة الخشخاش
هبطت بدرجة كبيرة في الجزء الشرقي للبلاد لكنها زادت في المناطق الشمالية
والغربية. وذهب ذلك التقرير إلى ان الإنتاج الإجمالي هبط بنسبة 2.4 في المئة فحسب هذا العام.
ومن ناحية أخرى قال مسؤول للأمم المتحدة ان أفغانستان هي ثاني اكبر منتج للقنب في العالم اذ زرعت 30 الف هكتار مقارنة مع المغرب 122 ألف هكتار. ويستخرج من القنب الحشيش والماريجوانا.
وقال انطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة ومقره فيينا ان إحصائية أجريت في الآونة الأخيرة اظهرت ان نحو 3.8 في المئة من السكان الافغان او نحو مليون نسمة يتعاطون المخدرات منهم 2.2 في المئة يتناولون الحشيش وواحد في المئة الأفيون أو الهيروين.
وخصصت الولايات المتحدة 700 مليون دولار للقضاء على زراعة الخشخاش بينما خصصت بريطانيا مئة مليون دولار وطلبت من الدول الأخرى تقديم 300 مليون دولار. غير ان الحكومة الأفغانية تخشى ان يؤدي القضاء سريعا على هذه الزراعة الى تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق الجنوبية والشرقية التي تكثر فيها زراعة الأفيون وينشط فيها المتشددون.
في غضون ذلك، قالت الشرطة الأفغانية ان ضابطي شرطة على الأقل قتلا بانفجار وقع أمس في مقر للشرطة شرق أفغانستان. ولم يعرف سبب الانفجار الذي وقع في مقر الشرطة في منطقة خوجياني في اقليم ننكرهار وهي منطقة ينشط فيها مقاتلو طالبان وحلفاؤهم من الإسلاميين المتشددين. وقال خليل الله ضيائي قائد شرطة الاقليم ان القتيلين ضابطان بالشرطة. ولم يذكر ضيائي شيئا عمن يشتبه في أن يكونوا وراء الهجوم. »الوكالات«