قال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس ان على سوريا »التعاون مع الأمم المتحدة في اطار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وان القمة الأوروبية المتوسطية في برشلونة ستوجه »رسالة واضحة« إلى دمشق في هذا الشأن، وفيما أعلنت الأمم المتحدة استعدادها لوضع مقر في تصرف رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي ديتليف ميليس، في حال طلب ذلك لاستجواب الضباط السوريين المشتبه فيهم، انتقدت صحيفة سورية رسمية أمس عدم استجابة ميليس للآراء والمقترحات التي تقدمت بها دمشق للتعاون مع اللجنة في قضية اغتيال الحريري وحذرت من أن عدم الاستجابة هي »تعمد لإضاعة الوقت وتهدف للاستغلال السياسي«.
وقال موراتينوس في مؤتمر صحافي ان »الرسالة الموجهة إلى سوريا واضحة جدا. على سوريا التعاون بالكامل مع الأمم المتحدة ومع الشخص المكلف التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني (الأسبق)« في 14 فبراير في انفجار في بيروت.
وأضاف موراتينوس »ان الرسالة الوحيدة التي يمكن ان توجهها قمة برشلونة (الى دمشق) هي (دعوتها) إلى التعاون مع الأمم المتحدة (...) اني متأكد من ان السلطات السورية توافق على ذلك وآمل في ان تطبقه«. ولم توجه الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي دعوة إلى الرئيس السوري للمشاركة في القمة الأوروبية المتوسطية في 27 و28 نوفمبر حيث ستمثل سوريا بوزير خارجيتها فاروق الشرع.
وكان ميليس، التقى في 18 نوفمبر المستشار القانوني للحكومة السورية رياض الداوودي للبحث في ظروف استجواب ستة مسؤولين سوريين ــ من بينهم صهر الرئيس بشار الأسد ــ يشتبه في تورطهم في اغتيال الحريري.
وعلى الصعيد نفسه، أعلنت الأمم المتحدة استعدادها لوضع مقر في تصرف ميليس، في حال طلب ذلك لاستجواب الضباط السوريين المشتبه فيهم، وفق ما صرح متحدث باسم المنظمة الدولية. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في مؤتمر صحافي »سنضع في تصرف ميليس اي مقر ضروري ليتمكن من القيام بعمله، لكن المهم ان يتوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية«.
وجاء كلامه ردا على سؤال اذا كان القاضي الألماني طلب من الأمم المتحدة ان تؤمن له مقرا في أوروبا مثل مدينة جنيف.واعتبر دوجاريك انه »تفصيل لوجستي«، مكررا ان القرار المتصل بتفاصيل الاستجواب ومكانه »يعود إلى ميليس وحده«. وانتقدت صحيفة »الثورة« السورية الرسمية امس عدم استجابة لجنة ميليس للآراء والمقترحات التي تقدمت بها سوريا للتعاون مع اللجنة في قضية اغتيال الحريري. وذكرت »الثورة« في مقال رئيسي أن »سوريا بذلت الكثير من الجهد
لتأكيد رغبتها في التعاون ولم تدخر جهدا ممكنا إلا وقدمته وشكلت اللجنة القضائية السورية لتكون قناة تعاون بناءة تحقق الشروط القانونية لعمل لجنة التحقيق الدولية بما ينسجم مع السيادة الوطنية والواقع القانوني وأبدت اللجنة في مراسلاتها مع ميليس الرغبة في ذلك«.إلا أنها أضافت أن »عدم الاستجابة ورفض العديد من الأفكار والمبادرات التي قدمتها سوريا أدى إلى عرقلة عمل اللجنة وتعمد التأخير لحد بات يثير الكثير من الأسئلة عن أسلوب العمل«.(وكالات)