كشف القيادي البارز في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري النقاب عن أن الولايات المتحدة حاولت ممارسة الضغوط على المشاركين في مؤتمر الوفاق الوطني الذي اختتم أعماله في القاهرة يوم الاثنين الماضي حتى لا يتم الاعتراف بالمقاومة وعدم المطالبة بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية مشيدا بموقف الفصائل المشاركة.. في وقت تواترت تقارير عن اتصالات بين هيئة علماء المسلمين والداخلية لإطلاق المعتقلين.

وقال الضاري في حديث لإذاعة »صوت العرب« المصرية أمس ان ممثلي الأطياف العراقية في المؤتمر كانوا على مستوى المسؤولية ولم يستجيبوا لتلك الضغوط ووضعوا مصلحة العراق فوق كل شيء. وأكد أن المقاومة العراقية حصلت على شرعيتها من المؤتمر بعدما كان مختلفا على ذلك من قبل ولابد أن تشارك في مؤتمر الميثاق الوطني المقبل.

وكانت هيئة علماء المسلمين حملت في بيان لها الأسبوع الماضي الحكومة والاحتلال المسؤولية الكاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، وقالت إن القوات العراقية لاتزال مصرة على مواصلة سياستها في التمييز والتصفية. في غضون ذلك، أعلنت الهيئة أنها بدأت اتصالات مع وزارة الداخلية لإطلاق المعتقلين في سجونها تنفيذا لما دعا إليه مؤتمر الوفاق.

وقال الناطق الرسمي باسمها الشيخ عبد السلام الكبيسي في لقاء مع الصحافيين أمس أن الاتفاق الذي تم خلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر اقتصر على إطلاق سراح المعتقلين في سجون وزارة الداخلية حصرا، عدا القابعين في السجون التي تقع تحت سيطرة قوات الاحتلال . وأضاف: »ان الهيئة لم تتوصل حتى الآن إلى وضع آلية خاصة لإطلاق المعتقلين ولكنها على اتصال مستمر مع وزارة الداخلية بهذا الشأن«.

وأكد الكبيسي »ان هيئة علماء المسلمين تسعى دائما الى وحدة الصف ولم الشمل وعدم تمزيق الوحدة الوطنية«، مشيرا إلى زيارته المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبدالعزيز الحكيم و الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر »لتحقيق الاستقرار وإيقاف نزيف الدم الجاري و الاعتقالات«.