قال رئيس هيئة الأراضي في السلطة الوطنية الفلسطينية الوزير فريح أبو مدين، إن الحكومة الفلسطينية فشلت في إدارة الأراضي المحررة »المستوطنات سابقاً« والحفاظ على ممتلكات المستوطنات الأساسية كشبكة الكهرباء والمياه التي دُمرت بشكل عبثي أمام أعين القوى الشعبية التي تم تشكيلها لمساعدة قوى الأمن الفلسطينية للحفاظ على الأمن داخل أراضي المستوطنات المحررة.
وصرح أبو مدين الذي يتولى مسؤولية الهيئة التي تشرف على كل الأراضي الحكومية الفلسطينية ومن ضمنها أراضي المستوطنات التي انسحب منها المستوطنون قبل شهرين أن الفلسطينيين فشلوا في التعاطي مع انسحاب قوات الاحتلال والمستوطنين من قطاع غزة، وهذا ما تبعه من فشل اللجان الفلسطينية التي تشكلت لإدارة المستوطنات في القيام بمهامها.
وأكد بأن السلطة الفلسطينية بددت نحو (12) مليون دولار في المستوطنات، لم تعد بأي فائدة، وقد ذهبت كل هذه الأموال إدراج الرياح، فشبكات الكهرباء والمياه التي تُركت على حالها الجيد في المستوطنات يوم الانسحاب تم تدميرها في غفلة أو أمام أعين حرس المستوطنات الذي شكل لمساعدة قوى الأمن الفلسطينية في الحفاظ على ممتلكات المستوطنات الحيوية، تم تدمير أغلبها، فلم يُحفظ الأمن، ولم تحفظ القطاعات الحيوية بعد صرف كل هذه المبالغ الطائلة.
و كشف عن فشل شركة التطوير الزراعي التي ساهمت السلطة الفلسطينية عبر وزارة المالية وصندوق الاستثمار الفلسطيني في تأسيسها بشكل كبير في القيام بمهامها التي أوكلت إليها في المستوطنات. وقال أبو مدين إن شركة التطوير الزراعي أخذت على عاتقها إدارة الدفيئات الزراعية القائمة على أكثر من ثلاثة آلاف دونم (الدونم ألف متر مربع)، التي أفلتت من التدمير، لكن الشركة فشلت في إدارة الدفيئات على مدار الشهرين والنصف، وشرعت أخيراً في البحث عن مستثمرين فلسطينيين وعرب وأجانب لتأجرهم الدفيئات، وهذا الأمر مخالف للقانون، ومخالف لشروط الاستثمار.
والجدير ذكره أن المستوطنات التسعة عشر المنتشرة في قطاع غزة كانت تسيطر على مساحة (23.000) دونم (الدونم ألف متر مربع) فضلاً عن سيطرة الجيش على ضعف هذه المساحة بجوار المستوطنات بهدف توفير الحماية الأمنية لها.
غزة ــــ »البيان«: