أفاد بيان منسوب لتنظيم القاعدة في العراق نشر على الانترنت أمس أن التقارير الإعلامية التي تفيد بأن القوات الأميركية قتلت زعيم التنظيم أبو مصعب الزرقاوي كاذبة، فيما قال جنرال أميركي ان القوات الأميركية والعراقية قتلت أكثر من 700 من المشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة في أقل من شهرين خلال عمليات في غرب العراق.

وقالت الجماعة التي يقودها الزرقاوي في البيان »روجت وسائل الإعلام مؤخرا الخبر الذي أعلنه الصليبيون »الجيش الأميركي« عن مقتل قياديين للتنظيم بعد مواجهة مسلحة في مدينة الموصل... وهي كذبة أخرى سربها الصليبيون«. وقال مسؤول أميركي يوم الأحد ان السلطات الأميركية تبحث فيما اذا كان الزرقاوي قتل خلال معركة في شمال العراق ولكن ناطقاً باسم البيت الأبيض قال في وقت لاحق ان ذلك »مستبعد للغاية«.

ولم يتسن على الفور التثبت من صحة البيان ولكنه موقع باسم الناطق باسم الجماعة كما نشر في موقع تستخدمه عادة الجماعات المسلحة في العراق. مصداقية أكبر لما أعلن في السابق من أن الولايات المتحدة تعتقد أن الزرقاوي ما زال على قيد الحياة. وتابع المسؤول في واشنطن »الزرقاوي أظهر ميلا للرد على الشائعات علنا. لذا فان حدوث ذلك لا يمثل مفاجأة لنا«.

ومضى يقول »كنا نتوقع ان كان في حقيقة الأمر ما زال على قيد الحياة ان يرد علنا هو أو منظمته« في غضون ذلك اعلن جنرال أميركي في بغداد أمس ان القوات الأميركية تضيق الخناق على الزرقاوي متوقعا إلقاء القبض عليه او قتله »في المستقبل القريب«. وقال الناطق باسم لقوة المتعددة الجنسيات الجنرال ريك لينش في تصريح صحافي »نحن نزداد اقترابا من الزرقاوي يوما بعد يوم وسنصل إليه في مستقبل قريب«.

وأشار إلى ان العمليات العسكرية التي جرت أخيراً في محافظة الانبار غرب العراق وجهت ضربة قوية لقدرات الزرقاوي خصوصا بعد اعتقال وقتل عدد من مساعديه. وتابع الجنرال الأميركي »بما ان قيادة تنظيمه قد ضربت فإنه سيكون أكثر نشاطا وسيكون عليه زيادة التحرك«.

وقال الناطق انه بالإضافة إلى الذين قتلوا جرى اعتقال 1500 من المشتبه بهم بمن فيهم عدد لم يفصح عنه من المقاتلين الأجانب. وأشار إلى انه جرى اكتشاف 200 مخزن للسلاح. وقال لينش في تصريح صحافي في بغداد »كان الأمر ناجحا للغاية« في إشارة إلى سلسلة من الحملات الأمنية التي أجرتها القوات الأميركية والعراقية في محافظة الانبار منذ 28 سبتمبر.

وفي الفترة نفسها فقدت القوات الأميركية أكثر من 170 قتيلا في العراق منهم 80 قتلوا في الانبار. وتضمنت كثير من العمليات العسكرية في العراق وأكبرها »الحاجب الفولاذي« عمليات قصف جوي نفذتها مقاتلات أميركية. وقال لينش ان العملية الأمنية أدت إلى نزوح 6000 أسرة عراقية ولكنه أضاف ان معظمهم أعيدوا إلى منازلهم.

وأشار إلى ان محافظة الانبار صارت الآن أكثر أماناً حيث تراجعت الهجمات على القوات العراقية والأميركية. ولكنه اعترف بأنه »لن يسود هناك أبدا جو مثالي امن«. وعلى الرغم من ان لينش قال ان القتلى في صفوف القوات الأميركية تراجع بنسبة تزيد على 30 في المئة إلا ان أرقام وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« تظهر ان 96 من الجنود أو مشاة البحرية الأميركية قتلوا في أكتوبر أي بمعدل يزيد على ثلاثة جنود كل يوم. وقتل 68 منذ بداية نوفمبر حتى مساء أمس.

وقال لينش ان عملية الانبار والعمليات الأخرى في مدينة الموصل الشمالية استهدفت بوجه خاص المقاتلين الأجانب والمتشددين المرتبطين بجماعة الزرقاوي في العراق. (أ.ف.ب – رويترز)