قالت مصادر إسرائيلية ان وزارة القضاء والجيش الإسرائيلي قررا حفظ سلسلة من التوصيات الأساسية في تقرير »ساسون«، التي وضعت لمنع إقامة بؤر استيطانية جديدة وفرض عقوبات رادعة على المستوطنين الذين يخالفون القانون. واضافت أن الناطق بلسان وزارة القضاء صادق على أن المستشار القضائي الإسرائيلي للضفة الغربية ووزارة القضاء قررا أن 4 من بين 8 توصيات مقترحة في أحد الفصول الرئيسية لتقرير ساسون غير ضرورية لأسباب قضائية مختلفة، في حين أن التوصيات الأخرى لم يتم تنفيذها حتى اليوم.

ومن جهتها قالت المحامية طاليا ساسون انها فوجئت من قرار تأجيل سلسلة التعديلات المقترحة. وأضافت أن مغزى القرار يعني »تضليل الهدف من التقرير وهو إخلاء مبانٍ غير قانونية«.

وكان تقرير ساسون أعد بناء على طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون، الذي صرح أنه ملتزم بخارطة الطريق وأنه يعمل على وقف أعمال البناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس 2001.

وكان شارون صرح في أعقاب إستقالته من الليكود أن خريطة الطريق ستكون الأساس الوحيد للبرنامج السياسي الخاص بحزبه الجديد. وأشارت المصادر إلى أن الحكومة التي تبنت التقرير كانت ألقت على الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع وزارة القضاء مهمة »دراسة وبلورة التعديلات المطلوبة بأسرع وقت وعرضها على اللجنة الوزارية الخاصة بتنفيذ التقرير، والتي ترأستها وزيرة القضاء تسيبي ليفني، خلال 90 يوماً«.

وأضافت أنه بسبب تنفيذ »خطة الفصل الأحادي« طلبت اللجنة مهلة إضافية انتهت قبل أكثر من ثلاثة شهور. ونقلت المصادر عن عناصر في الأجهزة الأمنية اعترافها بأن »البناء غير القانوني في البؤر الاستيطانية لم يتوقف منذ نشر التقرير، وفي عدد من البؤر تم استبدال المباني المؤقتة (الكرافانات) بمبان ثابتة«.

أما التوصيات التي تم اعتبارها غير ضرورية فهي:

أولاً تحديد عقوبة جدية وغرامة مالية على كل بناء غير قانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ثانياً السماح بوضع كرافانات فقط في حال وجود رخصة بناء في المكان وصور جوية تشير إلى مكان وضع الكرافان وخارطة مفصلة سارية المفعول وتوقيع مهندس المجلس المحلي الذي يصادق فيه على أن وضع الكرافان يتلاءم مع الخارطة، وفي الوقت نفسه فإن مقدم الطلب يقدم تصريحاً يتعهد فيه بوضع الكرافان في المكان المعلن عنه.

ثالثاً اعتبار البناء خارج منطقة نفوذ المجلس الإقليمي أو المجلس المحلي في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية يلزم بالحصول على مصادقة من قبل وزير الأمن.

رابعاً إمتلاك أراض في الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيليين منوط بموافقة خطية من رئيس الإدارة المدنية. الى ذلك اعلن ايال اراد مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ان شارون لا يعتزم تحديد اسماء المستوطنات التي يرى انها ستكون جزءا من الكتل الاستيطانية التي ستضمها اسرائيل الى اراضيها قبل اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة. وذكرت صحيفة »جيروزاليم بوست« الإسرائيلية في تقرير نشرته امس ان تصريحات أدلى بها في هذا الشأن جاءت في اعقاب لقائه مع الصحافيين الاجانب في القدس وتركز حول الاجابة على سؤال الى اين يتجه شارون؟

القدس المحتلة ـــ البيان والوكالات: