أعلنت كتائب »شهداء الأقصى« أحد أجنحة حركة »فتح« العسكرية عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين خلال عملية اقتحام حاولت القوات الخاصة الإسرائيلية »المستعربون« تنفيذها في مخيم جنين فجر أمس لملاحقة نشطاء فلسطينيين. وتبنت سرية »الشهيد القائد سامر السعدي« التابعة للكتائب في بيان مسؤولية »إحباط« محاولة الاقتحام التي أسفرت أيضا عن إصابة ستة من مقاتلي الكتائب.

وكانت قوات الاحتلال شنت في ساعة مبكرة من صباح أمس عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها ودارت في أحياء المدينة اشتباكات عنيفة. وأفادت المصادر الأمنية الفلسطينية بأن 70 دورية عسكرية و25 مجنزرة احتلالية اقتحمت مدينة جنين عبر مدخليها الغربي والشرقي, وتمركزت القوات في مناطق الاسكان في حي البساتين وجبل أبو ظهير,. بينما تمركز عدد من القناصة الإسرائيليين على أسطح المباني العالية وسط المدينة.

وردا على سؤال قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان »عملية روتينية لاعتقال إرهابيين« تجري في جنين، مؤكدا أيضا ان الوحدات المشاركة في العملية تعرضت لإطلاق نار. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية وأخرى إسرائيلية ان تسعة فلسطينيين وثلاثة جنود اسرائيليين جرحوا خلال عملية توغل للجيش تخللتها مواجهات أمس في مدينة جنين شمال الضفة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى جنين الحكومي ان تسعة شبان أصيبوا بجروح إصابة احدهم خطيرة جراء إطلاق الرصاص عليهم أثناء عملية التوغل .

وقال شهود ان اشتباكات وقعت في المدينة استخدم الفلسطينيون خلالها »الحجارة والزجاجات الحارقة« كما حصل »تبادل لأطلق النار بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي«.

إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة دير الغصون في طولكرم والخليل بدعوى أنهما من المطلوبين وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن الجيش الإسرائيلي انه تم اعتقال الشاب علاء عماد سليم بركات 29 عاما من بلدة دير الغصون شمال طولكرم عثر في منزله على بندقية صيد ومسدس وكمية من الذخيرة, فيما اعتقلت فلسطينياً آخر من »تنظيم فتح« في قرية ام الريش قضاء الخليل.

الى ذلك نقلت إدارة السجون الإسرائيلية ، القيادي في حركة »الجهاد الإسلامي«، الشيخ شريف طحاينة، من بلدة السيلة الحارثية قرب جنين مدير جمعية الإحسان الخيرية، إلى جهةٍ مجهولة.

وحسب تقارير صحافية فان إدارة سجن النقب، استدعت الشيخ شريف بشكلٍ مفاجئ وطلبت منه تجهيز نفسه، لصدور قرار بنقله من دون تحديد الجهة والمعتقل، الذي تقرّر نقله إليه. وذكرت أن إدارة السجون وبتوصية من جهاز المخابرات الإسرائيلية، درجت منذ اعتقال الشيخ في عملية خاصّة قبل عام ونصف العام، على اتّخاذ إجراءات عقابيّة بحقّه فبعد التحقيق المتواصل لأربعة أشهر في زنازين التعذيب في سجن الجلمة، قامت بنقله لعدّة سجون لحرمانه من الاستقرار والزيارات وتضييق الخناق عليه.

وأشارت زوجة المعتقل طحاينة، إلى أن آخر لحظة في رحلة عذابه الاعتقالية، كانت وضعه في سجن النقب، حيث أمضى ستة أشهر، حتى صدور قرار النقل التعسّفي الجديد.