أعرب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ويلش عن قلقه من العنف الذي صاحب الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية، لكنه اعتبر زيادة عدد الفائزين من المستقلين علامة صحية على التغير وعلى حرية ونزاهة الانتخابات.
وقال ويلش في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان الممارسة الديمقراطية القوية لا تزال ظاهرة جديدة في مصر وان ما يهم الولايات المتحدة ليس من هو الفائز بل من هو الملتزم بقواعد الممارسة الحرة بعيدا عن العنف أو الشعارات المحرضة على العنف والتمييز بما يخدم مصلحة الشعب المصري في النهاية.
وأضاف ان مصر دولة كبيرة وعريقة وتعي مصالحها على المستوى الإقليمي والدولي كما أن الولايات المتحدة تدرك أهمية مصر وتأثيرها على المنطقة وتعي أيضا ان القائمين على الحكم أيا كانوا يهمهم تحقيق التوازن بما يضمن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال أن الولايات المتحدة يساورها القلق بشأن أحداث العنف التي استهدفت بعض المرشحين والناخبين، وأعربت عن ذلك للحكومة المصرية بصفتها المسؤول عن الأمن وليس بالضرورة بصفتها المسؤول عن وقوع هذه الأحداث.
وأكد ان الولايات المتحدة لا تتدخل فيما ينشده شعب مصر لكنها تأمل في أن يختار الناس من يعبرون عن آمالهم وتطلعاتهم في إطار ديمقراطي صحيح ولا يهمها توجه الذين أنابهم الشعب.
وأضاف ان هذه الانتخابات دليل على ان الحكومة المصرية تمضي في الاتجاه الصحيح خاصة وان اللجنة العليا للانتخابات تفي بما وعدت بعدم التغاضي عن أي مخالفات كما نتوقع من الحكومة المصرية ان تواصل إتاحة المجال للمراقبين المحليين من منظمات المجتمع المدني من دون قيود وإتاحة الفرصة لجميع الناخبين للإدلاء بأصواتهم في مناخ آمن وهادئ.
وقال ان الولايات المتحدة ليست قلقة من تصاعد شعبية التيار الإسلامي في مصر طالما تم ذلك من خلال عملية نيابية شفافة وبما يعبر عن إرادة الشعب لكنها تظل أيضا تراقب الوضع وتنتظر لترى.
ورأى ان اتخاذ مرشح ما للإسلام كبرنامج انتخابي أو كشعار هو شيء وتهديد الديمقراطية وعدم احترام حقوق الإنسان شيء آخر. وأشار إلى ان الولايات المتحدة في حوار دائم مع الحكومة في ما يتعلق بما يخدم مصالح مصر.