دعا المغرب وموريتانيا الأسرة الدولية إلى التضامن مع افريقيا لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في القارة. ووجه البلدان هذا النداء في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رسمية إلى مراكش استمرت 24 ساعة قام بها أول من أمس رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا أعلي ولد محمد فال الذي استقبله العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ودعا البلدان في البيان المجموعة الدولية إلى »تضامن فعلي مع القارة الافريقية لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية فيها«. وأكدت الرباط ونواكشوط »الأهمية القصوى لتطويق النزاعات من خلال تغليب منطق الحوار والتفاوض عبر احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية«.

وهي أول زيارة يقوم بها رئيس المجلس العسكري في موريتانيا إلى الخارج منذ توليه السلطة في انقلاب في الثالث من أغسطس الماضي، إلى جانب مشاركته في قمة المؤتمر حول مجتمع المعلومات في تونس الأسبوع الماضي.

وفي ما يتعلق بالهجرة السرية، عبر العقيد ولد محمد فال عن تأييده المبادرة المغربية لعقد مؤتمر وزاري أوروبي افريقي. ويعبر قسم من المهاجرين من جنوب الصحراء الافريقية موريتانيا للوصول إلى المغرب.

وعلى المستوى الأوروبي المتوسطي، دعا الجانبان إلى اعطاء دفع جديد لعملية برشلونة »على أسس أكثر توازنا وواقعية بهدف تقليص الفروق بين دول شمال وجنوب حوض المتوسط«.

وقال البيان ان الرباط أكدت تأييدها للرغبة التي عبرت عنها موريتانيا في الانضمام بشكل كامل إلى عملية برشلونة.كما اكد البلدان »ارادتهما الحازمة في ازالة العقبات (...) التي يواجهها اتحاد المغرب العربي« الذي يضم أيضا ليبيا وتونس والجزائر.

وفي هذا الشأن، قال ولد محمد فال الثلاثاء انه يؤيد حلا توافقيا لنزاع الصحراء الغربية الذي يشكل العقبة الأساسية في وجه التكامل الاقتصادي والسياسي لدول الاتحاد.

وقال للصحافيين ان »موريتانيا ترى ان أفضل طريقة لتسوية القضية نهائيا وتجنب عودتها من وقت لآخر (..) هي التوصل إلى حل توافقي بين الإطراف المعنية«. وحول التعاون الثنائي، قرر المغرب تقديم مساعدة تقنية فورية إلى موريتانيا في اطار برنامج »توزيع مياه الشرب في المدن وخصوصا في نواكشوط«.

ودعا الرئيس الموريتاني الملك محمد السادس إلى القيام بزيارة رسمية إلى موريتانيا »في اقرب وقت ممكن« وقبل عاهل المغرب الزيارة. ووقعت خلال زيارة ولد محمد فال ثلاثة اتفاقات تتعلق بمياه الشرب وصيد السمك.والتنمية الزراعية.وقد عاد الرئيس الموريتاني إلى بلاده الثلاثاء، بعد ان زار عدة مواقع تاريخية في مدينة مراكش التي وصلها الاثنين.