اختتم الرئيس العراقي جلال طالباني أمس زيارة إلى إيران أكد في ختامها حصوله على تعهد بمساعدته في القضاء على الإرهاب في بلاده. وكانت هذه الزيارة التي دامت ثلاثة أيام، الأولى لرئيس عراقي إلى إيران منذ نحو 40 عاماً، مناسبة للتطرق إلى العلاقات الاقتصادية بين الدولتين المنتجتين للنفط. وقال طالباني مودعاً الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن »لإيران مصلحة في أمننا تماما مثل مصلحتها في أمنها.

علينا استخدام كل الوسائل لإحلال الأمن في العراق«، موضحا أنه حصل على تعهدات بالدعم خلال محادثاته مع الرئيس ومرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي، بقوله: »قالوا لي جميعا الشيء نفسه: ليس هناك حدود لتعاون إيران ودعمها للشعب والحكومة العراقيين«.

ومن جانبه، قال نجاد مودعاً طالباني: »نحن آسفون جدا لما يحدث في العراق حاليا ونأمل في أن يتم إقامة دولة تتمتع بالسيادة قريباً«، كما عبر عن ارتياحه »لأن اخوتنا في السلاح يشغلون مناصب عليا في العراق حالياً«. وفي الملفات الأخرى غير الأمنية، صرح طالباني تأييده ادرج الاتهامات الإيرانية ضد الرئيس المخلوع صدام حسين في محاكمته.

وأعلن أن محادثاته تطرقت إلى »السياسة والتعاون الاقتصادي والأمني »في إشارة إلى تبادل الغاز والنفط واحتمال إنشاء خط للسكك الحديدية بين البصرة وخرمشهر، وتسهيل وصول الزوار الإيرانيين إلى العتبات الشيعية في العراق.

وكان برفقة طالباني وزيرا الكهرباء والتخطيط الا ان اي اتفاق في هذه القطاعات لم يعلن في ختام الزيارة.

وطالباني الذي انتخب في إبريل الماضي أول رئيس عراقي يزور إيران منذ زيارة عبد الرحمن عارف (رئيس العراق بين عامي 1966 و1968). وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً ملحوظاً منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003 وبعد فوز اللوائح الشيعية والكردية في الانتخابات العامة في العراق في يناير.