هددت واشنطن بتأخير ميزانية الأمم المتحدة، التي تغطي عامين إذا لم يتم إقرار الإصلاحات بحلول نهاية العام في إجراء يمكن أن يسبب فوضى شديدة في عمليات المنظمة الدولية. وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون، إن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان والعاملين معه أقروا بأنهم قد لا يكون لديهم كل مقترحات إصلاحات الإدارة والإصلاحات الأخرى حتى فبراير المقبل بعد انتهاء مهلة الميزانية في 31 ديسمبر.

ورغم ان وثيقة قمة الأمم المتحدة تدعو عنان إلى تقديم توصيات إلى الجمعية العامة لاتخاذ قرار أثناء الربع الأول من عام 2006 قال بولتون إن هذا الموعد متأخر جداً. وأضاف للصحافيين: لا أعتقد أننا يجب أن نكون في وضع يؤدي إلى خسارة القوة الدافعة بسبب عملية الميزانية. الإصلاح يجب أن يدفع عملية الميزانية وليس العكس.

وأوضح ان الجمعية العامة للأمم المتحدة المسؤولة عن الميزانية يمكنها أن تدرس ميزانية مؤقتة لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر بحلول 31 ديسمبر بدلاً من إقرار ميزانية كاملة لمدة عامين. وقال: »اقترحت هذه الميزانية المؤقتة لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر كأداة ممكنة لاستيعاب رغبتنا في تنفيذ الإصلاحات بالكامل في الميزانية في المدى البعيد«.

واقترح عنان ميزانية قيمتها 3.6 مليارات دولار لعامي 2006 و2007 بزيادة طفيفة عن ميزانية عامي 2004 و2005. ولا يشمل ذلك ميزانية قوات حفظ السلام التي بلغت في عام 2005 على حدة 3.6 مليارات دولار. وقال عنان الاثنين الماضي إن الدول الأعضاء تحتاج إلى إقرار ميزانية لمدة عامين بحلول نهاية هذا العام حتى تعلم ما الذي يتعين عليها سداده.

أضاف: »إذا لم تفعلوا ذلك.. فإنكم قد تخلقون أزمة مالية خطيرة للمنظمة«، موضحاً أن الجمعية العامة يمكنها أن تمرر ميزانية تكميلية لتغطية بعض مقترحات الإصلاحات والتي جاءت بسبب برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق الذي بلغت قيمته 46 مليار دولار وشابته فضائح.

لكن بولتون قال إن هذا لن يضع ضغوطاً كافية على الجمعية العامة لتبني إصلاحات دفعت بها الولايات المتحدة التي تدفع 22 في المئة من الميزانية.

وأضاف: »العمل كالمعتاد دفعنا إلى الحالة التي نحتاج عندها إلى ثورة في الإصلاح والعمل كالمعتاد لن ينجز تلك الثورة«.

ولا يريد الاتحاد الأوروبي المؤلف من 25 دولة تدفع معا 40 في المئة من

الميزانية مواجهة في الشهر المقبل وتفضل تمرير اكبر عدد ممكن من الإجراءات ثم بناء مرونة في الميزانية للعام الجديد. وللولايات المتحدة صوت واحد فقط في الجمعية العامة لكن الميزانيات يتم تبنيها بالإجماع مما يعني ان واشنطن يمكنها عرقلة الميزانية وحجب المبالغ المتأخرة عليها. وشكك بولتون أيضاً في فائدة الأمم المتحدة للمواطن الأميركي بصفتها المنظمة العالمية الرئيسية لحل المشاكل.