أظهرت استطلاعات للرأي نشرت أمس ان الحزب الجديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في الطريق إلى الفوز بالانتخابات العامة على حساب حزب »الليكود« الذي قرر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عدم تركه واللحاق بالمنشقين ،فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تخوفه من تجميد عملية السلام في ظل التطورات السياسية في إسرائيل.
وفي الوقت الذي يحتمل ان تجرى انتخابات مبكرة في فبراير او مارس منحت استطلاعات الرأي شارون ما بين 30 و33 من مقاعد الكنيست البالغة 120 وهو عدد كاف لجعل حزبه الذي لم يعلن عن اسمه القوة الأكبر في ائتلاف حاكم وتضمن له فعليا فترة ثالثة في السلطة. وجاء »الليكود« ثالثا بفارق كبير في استطلاعات للرأي أجرتها صحف »يديعوت احرونوت« و»هآرتس« و»معاريف« توقعت حصوله على ما بين 12 و15 مقعداً في الكنيست.
وتوقعت الاستطلاعات حصول حزب العمل الذي ترأسه الزعيم الجديد عامير بيريتس على 25 او 26 مقعدا. لكن تعليقا مصاحبا للاستطلاع الذي أجرته هآرتس حذر من ان الحماس المبدئي تجاه خطوة شارون للانشقاق قد يصيبه الفتور. وردا على سؤال »هل فعل ارييل شارون أمراً جيدا بانسحابه من الليكود؟«، أجاب 55 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع إيجابا مقابل 25 في المئة أجابوا نفيا فيما الباقون لم يكن لهم رأي في المسألة.
من جهة أخرى، كشف استطلاع يديعوت احرونوت ان بنيامين نتانياهو يحظى باكبر فرص لتولي رئاسة التكتل اليميني الرئيسي متفوقا على موفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم الذي يتوقع ان يعلن ترشيحه أمس الثلاثاء. وأعلن موفاز أنه سيبقى في حزب الليكود كما أعلن أنه سينافس على رئاسة الحزب. وقال إنه درس توجه شارون إليه بجدية الا أنه قرر البقاء في الليكود.
فلسطينيا قللت حركتا المقاومة الإسلامية »حماس« و»الجهاد الإسلامي« من خطوة حل »الكنيست« وإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل. وقال الناطق باسم »حماس« سامي أبو زهري ان التقلبات السياسية علي الساحة الإسرائيلية هي تعبير عن الصراعات السياسية الإسرائيلية المتلاحقة وان هذا يعتبر شأناً إسرائيلياً داخلياً.
وأضاف: في جميع الأحوال نحن نعتبر انه لا توجد فروقات بين الأحزاب السياسية الإسرائيلية ومضمون البرامج السياسية متفق عليه بين مختلف هذه القوى السياسية الإسرائيلية ونريد أن نشير هنا إلى أن الحكومات الإسرائيلية السابقة سقطت واحدة تلو الأخرى وبقيت الانتفاضة والمقاومة وبقيت حقوق الشعب الفلسطيني ثابتة لا تتغير.
وقال خضر حبيب القيادي في »الجهاد« ان الذي يحدث الآن في إسرائيل هو شبه زلزال سياسي سيكون له تأثيرات كبيرة على تشكيل الخريطة السياسية في إسرائيل وسيتبع ذلك تبدلات وتغيرات علي صعيد هذه الخريطة السياسية. وأضاف نحن في حركة الجهاد أيا كان القادم الجديد سواء كان العمل أو الليكود فكلاهما من وجهة نظرنا أسوء من الآخر«.
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خطوة استقالة شارون وحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل تعبيرا عن فشل السياسات القمعية في تطويع الشعب الفلسطيني.
كما أعرب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح عن مخاوفه ومخاوف الشعب الفلسطيني وقيادته من تصدير الحكومة الإسرائيلية أزمتها الداخلية إلى الشعب الفلسطيني بتصعيد العدوان وسياسة العقاب الجماعي والتخوف من تجميد عملية السلام وتطبيق خريطة الطريق.
وهو ما اتسق مع رؤية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي قال ان دعوة شارون إلى انتخابات عامة مبكرة قد تؤدي إلى تجميد مؤقت لعملية السلام في الشرق الأوسط. وحينما سئل عن اثر الخطوة التي اتخذها شارون على عملية السلام »عنان«: »خلال هذه الفترة الانتخابية قد لا يمكن تحريك بعض المقترحات او القضايا وربما تتجمد الأمور لبعض الوقت«.
وأضاف : »أرجو ان تسير هذه الانتخابات بسلاسة وان يمكننا العودة إلى حث الأطراف بشأن عملية السلام«.
القدس المحتلة، غزة ـ البيان:
