انفجرت ثلاث قذائف »هاون« على بعد امتار من مراسم تسليم العراقيين قصورا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في تكريت الذي كان يشارك فيه السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد، ما اسفر عن جرح شخص بجروح طفيفة، فيما قتل جنديان أميركيان احدهما في الفلوجة والاخر في الحبانية.
وخلال الاحتفال الذي حضره الى جانب زاد قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي ومسؤولين عراقيين بينهم محافظ صلاح الدين حمد محمود القيسي ووزير العدل عبد الحسين سقطت قذائف الهاون الثلاث وقال المراسلون ان القذيفة انفجرت على بعد نحو 300 متر من المكان الذي كانت تجرى فيه المراسم مباشرة بعيد بدئها، مما ادى الى بث الذعر بين المشاركين. وارتمى حراس السفير الاميركي عليه لحمايته بينما تمكن حراس الجنرال كايسي من حمايته بالجري. وأصيب شخص واحد بجروح طفيفة وانقطعت المراسم. التي استؤنفت بعد ذلك برفع العلم العراقي بدلا من العلم الأميركي.
وتسلم محافظ صلاح الدين مفاتيح المجمع مؤكدا ان بعض القصور ستستخدم مباني عامة بينما ستحول اخرى الى مجمع سياحي. واستخدمت القوات الأميركية مجمع تكريت شمال بغداد الذي يضم 136 مبنى بينهم 18 قصرا على ضفة نهر دجلة، قاعدة عسكرية لها منذ سقوط نظام صدام في ابريل 2003.
من ناحية اخرى قال محمد احمد من الشرطة العراقية امس بأن جنديا اميركيا لقي حتفه بنيران قناص وسط الفلوجة مساء اول من امس. وأضاف أن الجيش الأميركي رد على مصادر النيران واصاب مدنيا بجروح كما اعتقل ستة آخرين في موقع الهجوم. وفي وقت لاحق قال شهود أن ثلاثة عراقيين وعددا من الجنود الاميركيين أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة استهدف رتل ناقلات جند أميركية في الفلوجة أمس.
وأبلغ الشهود وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن عبوة ناسفة انفجرت عند المدخل الشمالي للفلوجة لدى اقتراب خمس ناقلات جنود اميركية ما ادى الى اعطاب واحدة وإصابة من فيها كما أصيب ثلاثة مدنيين عراقيين كانوا على مقربة من مسرح الهجوم ولحقت أضرار بسيارتين مدنيتين. وأشار الشهود إلى أن الجيش الأميركي سارع بإغلاق المكان وشرع في حملة تفتيش.
وأعلن الجيش الأميركي أمس أن أحد جنوده قتل بانفجار قنبلة على جانب الطريق استهدف مركبة عسكرية أميركية أثناء »عمليات قتالية« بالقرب من الحبانية أول من أمس. ولم يتضمن بيان الجيش أي تفاصيل أخرى مكتفيا بأنه لن يكشف عن اسم الجندي القتيل إلى حين إبلاغ أسرته.
الى ذلك قال بيان للجيش الأميركي مساء أول من أمس أن قوات الجيش العراقي أطلقت سلسلة من الحملات ضد المسلحين شرق بغداد في الادهمية والرصافة في اليومين الماضيين أسفرت عن اعتقال تسعة مسلحين.
وأضاف البيان أن القوات العراقية اعتقلت مسلحين اثنين يشتبه في إدارتهما للعمليات التي تقع داخل بغداد في اليوم الاول من الحملات، مشيرا إلى أن المعتقلين قادا القوات إلى مسلحين آخرين وتم اعتقال ستة مسلحين آخرين الاحد. كما اعتقل مسلح آخر في وقت لاحق من اليوم نفسه. وأضاف البيان أن جميع المعتقلين سيمثلون أمام النظام القضائي العراقي.
وجاء في بيان عسكري أميركي آخر أن الفرقة 101 المحمولة جوا في الفرقة القتالية الثانية للقوات الاميركية عثرت على مخابئ للاسلحة جنوب بغداد في الايام الماضية. وقال البيان إن المخابئ تقع بالقرب من الطرق لاتاحة سرعة وسهولة تحميلها على مركبات القوات المعادية للعراقيين.
كما وأفادت القوات الأميركية في بيان عسكري ثالث أن معلومات قادت القوات العسكرية العراقية إلى العثور على أسلحة ومواد تصنيع قنابل غرب بغداد. وذكر البيان أن الفرقة السادسة من اللواء الاول في الجيش العراقي عثرت على مخبأ للاسلحة خلال عملية بحث في منطقة عثر فيها على عبوة ناسفة بدائية الصنع وتم تدميرها في الاسبوع الماضي.
وقال البيان الصادر في وقت متأخر أول من أمس أن فرقة مشاة 87 من الكتيبة الاميركية الاولى ساعدت القوات العراقية خلال عمليات البحث. ومن بين الاسلحة التي عثرت عليها القوات قذائف »آر.بي.جي« و10 بنادق هجومية من طراز »أيه.كيه-47« و11 قنبلة يدوية ورشاشات آلية ولغم أرضي وأسلحة صغيرة ومئات من المقذوفات.
بغداد ـ البيان والوكالات:

