أكد وزير الأوقاف الكويتي عبدالله المعتوق أن الإرهاب يأتي من الجهل بالدين، كما أيده نظيره السعودي صالح آل شيخ، داعيا إلى رفض الفكر التكفيري، والدعوة إلى الوسطية، وذلك في الاجتماع التاسع للمجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في العالم الإسلامي والذي بدأ في الكويت أمس.

وعرض الوزير الكويتي على المجلس مشروعه الإسلامي »الوسطية منهج حياة« المستمد من الشريعة الإسلامية وغاياتها الأساسية الكبرى في حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال لتحقيق مصلحة الفرد والجماعة والأمة«، مشيرا إلى »ان استراتيجية وزارة الاوقاف الكويتية للسنوات الخمس المقبلة تحمل شعار »الأمة الوسط« لما له من دلالات هامة وقيم ومشروعات وبرامج غايتها تكريس مبدأ الوسطية وترسيخ قيم التوازن والاعتدال بين مختلف أوساط المجتمع وخاصة وسط الشباب«.

وشدد على أهمية وضع مناهج تقيم الأشخاص والدول وتقيم الواقع والعداوات التي توجه للأمة وتقييم المشكلات والمحن«. مضيفا: »ان الإرهاب لم يأت الا من خلل في التفكير وجهل بالدين وحماس مركبه الجهل الذي هو بلا شك غارق«. وقال انه »إذا عالجنا دور المسجد فإننا نعالج أصل القضية بألا يكون هناك توجه ديني غير شرعي وإذا انحرفنا عن الوجهة الشرعية الصحيحة فإن ذلك يؤدي الى غلو وإرهاب وإذا عالجنا كيفية الدعوة إلى الإسلام وعرضه والإجابة عن الشبهات الحالية والقديمة فإننا نسهم بقطع جذور الفكر المغالي والإرهابي«.

من جانبه حض وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودي صالح آل شيخ على »العمل الجاد في الدعوة إلى الوسطية والاعتدال واتخاذه منهجاً للجميع وفق الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح«. ودعا إلى »ضرورة اصلاح تفكير المسلم في رؤيته لمجتمعه ودولته وأمته وللناس فيما حوله في وسطية الإسلام«.

وقال »اننا نعاني من انفصال بين قناعات المسؤولين في وزاراتنا وبين بعض القائمين على المساجد ولابد من خطوة في طريق الاصلاح والحوار«، مشيرا إلى »ان الولاية على مساجد الدولة وللقائمين على وزارات الأوقاف ودور الفتوى وليس لإمام المسجد او خطيبه ان يجعل ولايته مقدمة على من هو مسؤول عن المساجد، كما ان تعدد الاجتهادات في الشأن العام في المساجد تزيد من المعاناة«، ودعا إلى »ان يكون في كل وزارة متخصص في الرد على الارهابيين الذين اتخذوا التكفير والتفجير شعارا.