كشف استطلاع للرأي أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤمن أن الفساد يتغلغل في أوساط حكوماتهم بل أنه وصل الى مستويات عالية جداً، وفيما أيد هذه النظرة 69 في المئة أنهم يعتبرون استخدام أموال الجمهور لمصالح شخصية مسألة بالغة الفساد كما قال 88 في المئة ان تعيين المقربين غير الملائمين لمناصب رسمية هو الفساد بعينه.
واعتبر 86 في المئة عبر الاستطلاع الذي نشره موقع »عرب 48« الالكتروني ان الحصول على رشاوى من جهات معينة مقابل دفع مصالحها يعد عملاً فاسداً، كما يعتقد 85 في المئة ان الكذب على الجمهور يعتبر فساداً، لكن نسبة أقل من ذلك 66 في المئة فقط، تعتبر الحصول على تبرعات مالية كبيرة من رجال الأعمال، عملاً فاسداً.
وفيما يتعلق بنظرة الجمهور إلى نسبة الفساد في المؤسسات الرسمية، يعتقد 18 في المئة من جمهور المستطلعين فقط ان الجهاز الصحي هو جهاز فاسد، بينما قال 9 في المئة أنهم يعتقدون ان مؤسسة التأمين الوطني هي جهاز فاسد. أما نسبة الذين يعتقدون ان الفساد يتغلغل في الجهاز القضائي فوصلت الى 23 في المئة.
وأشرف على إعداد هذا الاستطلاع تحضيراًَ لمؤتمر سديروت للقضايا الاجتماعية الذي انطلق امس، معهد الأبحاث »ماغر موحوت« بالتعاون مع كلية سفير. وقال رئيس مؤتمر سديروت اللواء احتياط عوزي ديان، ان الفساد يشكل خطراً على المجتمع الاسرائيلي يفوق مخاطر ما أسماه »الإرهاب« وحسب رأيه سيؤدي الفساد إلى تدمير المجتمع الإسرائيلي.
وقال ديان انه سيعرض أمام المؤتمر، قائمة بأسماء الشخصيات التي يعتبرها الجمهور فاسدة، ولم يستبعد ان يتواجد بينها بعض أصحاب هذه الأسماء. يشار إلى ان النيابة العامة الاسرائيلية تحقق منذ سنوات مع عشرة أعضاء كنيست في تهم تتعلق بالفساد السلطوي والحصول على رشاوى مالية، ويقف على رأس القائمة رئيس الحكومة ارييل شارون، الذي يتواصل التحقيق معه ومع ذوي الصلة في القضية المتعارف عليها باسم »ملف سيريل كيرن« كما يجري التحقيق مع الرئيس الحالي لحزب الليكود عضو الكنيست تساحي هنغبي، وعضو الكنيست نعومي بلومنطال في قضايا فساد أخرى، وتم في الأسبوعين الأخيرين إدانة عضوي الكنيست عمري شارون ويئير بيرتس في قضيتي فساد.