أكد وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم عدم وجود مقومات للسلام مع إسرائيل، مجددا التزام بلاده الكامل بقرارات الجامعة العربية ومبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، في وقت رضخت الحكومة التايلندية لمطالب نواب كويتيين وسوريين ولبنانيين وإيرانيين مشاركين في مؤتمر آسيا للسلام هددوا بمقاطعة حفل يقيمه الملك التايلاندي احتجاجاً على حضور نائب إسرائيلي.
وردا على سؤال عما إذا كانت اقامة العلاقات السياسية أو التجارية مع إسرائيل قرارا سياديا لكل دولة من دول مجلس التعاون أم قرارا خليجيا مشتركا، قال الوزير الكويتي ان ظروف اقامة سلام وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل لم تتوفر مقوماته بدليل ان الكويت ترى المعاناة الفلسطينية مستمرة ولذلك ليس لديها جديد في هذا الأمر والتزامها واضح بمبادرة الملك عبدالله.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده الشيخ محمد صباح السالم في الكويت مع نظيره البحريني الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة في ختام اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، أول من أمس. وقال وزير الخارجية البحريني انه تم خلال اجتماع اللجنة الاتفاق على تعزيز التعاون الدبلوماسي والقنصلي والأمني والعزم على التعمق أكثر في هذا المجال.
وبسؤاله عما إذا كانت الخلافات الحدودية بين بعض دول مجلس التعاون ستقل خلال القمة المقبلة التي ستعقد في ابوظبى قال أرجو عدم تضخيم الخلافات الحدودية اكبر من حجمها فمسيرة مجلس التعاون بدأت منذ عام 1981والخلافات الحدودية موجودة في دول مجلس التعاون وغيرها.
وأضاف انه »لا توجد دولة ليس لديها خلاف أو عدم تفاهم حدودي مع دولة أخرى فهي موجودة ونحن نعمل على حلها، وهى اليوم اقل والكثير منها قد تم حله والباقي في طريقه إلى الحل«. في غضون ذلك، امتنع نواب عرب وايرانيين مشاركين في مؤتمر آسيا للسلام في بانكوك عن حضور حفل استقبال وغداء أقامه رئيس الوزراء التايلاندي ثاكسين شيناواترا بسبب توجيه الدعوة إلى نائب في الكنيست الإسرائيلي.
وقال النائب الكويتي وليد الطبطبائي الذي يمثل بلاده في المؤتمر في بيان إنه قاطع مع النواب الثلاثة الاخرين مأدبة الغداء التي أقامها شيناواترا منذ توجيه الدعوة إلى النائب الإسرائيلي لحضور المؤتمر بصفة مراقب.
وجاء في بيان الطبطبائي الذي نشرته وسائل الإعلام الكويتية أن النواب الأربعة هددوا برفض الدعوة لحضور حفل العشاء الذي يقيمه ملك تايلاند فوميفون أدونياديت إذا وجهت دعوة مماثلة للنائب الإسرائيلي، وأضاف أن الأربعة احتجوا على وجود المندوب الإسرائيلي بصفة مراقب حيث إن إسرائيل ليست عضوا في رابطة البرلمانات الآسيوية من أجل السلام.
وجرى الاتفاق بعد مفاوضات بين النواب الأربعة ورئيس البرلمان التايلاندي على عدم توجيه دعوة للنائب الإسرائيلي لحضور المأدبة. وقال الطبطبائي إن المندوب الإسرائيلي لن توجه له الدعوة لحضور الجلسة الختامية للمؤتمر.