أعلن مصدر رسمي في لبنان أمس أن سوريا استثنت ترسيم حدود مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان وربطته بانسحاب إسرائيل، وذلك في الرسالة التي تلقاها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة, فيما عاد إلى بيروت الليلة قبل الماضية خمسة معتقلين أطلقتهم دمشق دون إعلان مسبق. وأوضح المصدر ان سوريا اقترحت في رسالتها »تأجيل ترسيم الحدود في جنوب لبنان حتى انسحاب إسرائيل منها«.

وكان مصدر رسمي لبناني أكد أن السنيورة تلقى رسالة من نظيره السوري محمد ناجي عطري تتعلق بترسيم الحدود بين البلدين من دون أن يكشف عن مضمونها. من جهتها ذكرت صحيفة »الحياة« أمس ان عطري اقترح في الرسالة تأجيل ترسيم الحدود في جنوب لبنان »إلى ما بعد جلاء الاحتلال الإسرائيلي بالكامل عن مزارع شبعا وهضبة الجولان«، من دون أي ذكر للبنانية مزارع شبعا، خلافاً لما درجت عليه سوريا، من تأكيدها الشفهي على ذلك.

وأوضحت أن عطري أكد في رسالته »موافقة سوريا في المبدأ على ترسيم الحدود«. واقترح »قيام لجان عسكرية مشتركة بهذه المهمة شرط أن تكون على أربع مراحل: الأولى في منطقة العبودية في شمال لبنان الثانية في البقاع الثالثة في البقاع الغربي والرابعة في الجنوب«، حسب ما أضافت الصحيفة.

وكان السنيورة أعلن في 17 أكتوبر الماضي أن سوريا ولبنان باشرا رسمياً محادثات حول ترسيم حدودهما عبر المجلس الأعلى اللبناني السوري، الهيئة التي تم تشكيلها بموجب معاهدة الصداقة والتعاون اللبنانية السورية الموقعة في 1991. وأثارت مطالبة السنيورة بترسيم الحدود معارضة حزب الله المقرب من دمشق، الذي اعتبر ان التوقيت غير ملائم ودقة وحساسية الموضوع تستدعي التشاور في مجلس الوزراء ومن غير الجائز لرئيس الحكومة التفرد باتخاذ موقف منها.

ومن النقاط الحدودية غير المحددة تلك المتعلقة بمزارع شبعا المتنازع عليها على حدود لبنان وسوريا وإسرائيل والتي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب 1967.

ومع عودة المعتقلين اللبنانيين الخمسة إلى بيروت كشف غازي عاد رئيس »لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين« (سوليد) اسم أحد اللبنانيين المفرج عنهم لكنه رفض ذكر أسماء الآخرين.

وكانت سوريا أطلقت 54 سجيناً لبنانياً من سجونها في ديسمبر 2000 وقالت إنه لا يوجد مزيد من السجناء اللبنانيين في سجونها. واعتبرت الحكومتان اللبنانية والسورية أن المسألة انتهت لكن تقديرات منظمة سوليد تشير إلى أن نحو 200 شخص اعتبروا في عداد المفقودين قد يكونون أحياء في سوريا.