ذكرت صحيفة »لوس انجلوس تايمز« الأميركية ان الاستخبارات الألمانية اعتبرت معلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية التي قدمها معارض« قبل الحرب في 2003 »غير موثوقة«. وقالت الصحيفة ان »خمسة مسؤولين كبارا في الاستخبارات الألمانية ابلغوا (الصحيفة) انهم اعلموا الاستخبارات الأميركية ان هذا المصدر العراقي باسم »كورف بول« لم يؤكد يوما انه تم إنتاج أسلحة بيولوجية ولم ير أحدا ينتجها«.

وأضافت ان »المسؤول الكبير المكلف ملف كورف بول قال انه دهش عندما أورد (وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول في فبراير 2003) تأكيدات كورف بول وأكد بأنها مبرر لشن الحرب. وقال المسؤول »كنا تحت وقع الصدمة« لطالما قلنا لهم ان هذه المعلومات غير مؤكدة وإنها غير موثوقة«. وأوضحت الصحيفة ان المخبر العراقي يعيش في ألمانيا على حساب الاستخبارات الألمانية باسم مستعار وانه طلب اللجوء السياسي في هذا البلد في 1999 عندما كان في العشرين من العمر.

وأضافت ان »مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) يقرون الآن ان العراقي خلط بين وقائع ومعلومات جمعت على الانترنت وبين أحاديث زملاء سابقين لوضع هذا السيناريو الفظيع الذي يدل على مخاوف الأميركيين بعد اعتداءات 11 سبتمبر«. وقال مسؤولون في ( »سي آي ايه) ان »دوافع كورف بول لم تكن احداث حرب بل الحصول على تأشيرة ألمانية«.

وبصورة عامة كشفت الصحيفة ان اجتماعات مع نحو ثلاثين عميلا في الاستخبارات

الأميركية والألمانية والبريطانية والعراقية والمنظمة الدولية وخبراء آخرين »أظهرت ان الأخطاء الأميركية في قضية كورف بول أسوأ مما كشفته حتى الآن التقارير الرسمية«.

وأشارت الصحيفة إلى ان »مسؤولين في سي آي ايه اعتمدوا رواية كورف بول حتى قبل ان يتحدثوا اليه، وتجاهلوا تحذيرات صدرت قبل الحرب تحدثت عن انه لا يتمتع بمصداقية (...) ورفضوا الاعتراف بأخطائهم حتى مايو 2004، اي بعد 14 شهرا على غزو العراق«. واعتمدت الاستخبارات الأميركية على الاستخبارات الألمانية التي كانت تستعين ولو جزئيا بمترجم للاستماع إلى إفادة كورف بول ما سمح بتحوير أقواله التي لم تكن أصلا واضحة.