رفض »تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين« الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي، دعوة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى الحوار مع »المقاومة«، مؤكداً أن »السيف والدم« هما الوسيلة الوحيدة للحوار، في وقت بدأ طالباني زيارة إلى طهران، يبحث خلالها قضايا عدة اهمها الامن على الحدود.
وقال بيان منسوب إلى تنظيم »القاعدة« أمس »لن يكون بيننا وبينهم الا حوار السيف وبحور الدماء التي سيدفعونها والأيام بيننا«. وأضاف متحدثاً عن الشيعة »أما الذين يريدوننا ان نتحاور فحسابنا معهم حساب عسير«. وتابع ان »هؤلاء حسموا أمرهم، واختاروا مصيرهم في خندق واحد مع الأميركيين حتى أصبحت مدنهم محميات أميركية«.
وبحسب البيان، فإن مؤتمر القاهرة »يهدف إلى جر المسلمين أهل السنة إلى الرضا بنهج لعبتهم السياسية القذرة والالتفاف على مشروع الجهاد الذي بانت نتائجه«.
إلى ذلك قالت مصادر إيرانية إن طالباني وصل إلى طهران أمس في زيارة لثلاثة أيام يلتقي خلالها بنظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وكبير المفاوضين الإيرانيين في المجال النووي علي لاريجاني.
وستتصدر المحادثات بين الجانبين قضايا تأمين الحدود والدور الإيراني في عملية إعادة البناء في العراق والحجاج الإيرانيين إلى الأماكن الشيعية المقدسة في العراق إلى جانب المناقشات بشأن الخلاف حول دعم إيران للمسلحين وهو ما دأبت طهران على نفيه.
وتعد قضية تأمين الحدود واحدة من القضايا الحساسة التي سيناقشها الرئيسان مع مطالبة إيران للعراق بمنع تسرب عناصر منظمة »مجاهدين خلق« الإيرانية المسلحة التي تتخذ من العراق مقراً لها في مقابل المطالبة العراقية لطهران بمنع الجماعات
المتصلة بالقاعدة مثل أنصار حزب الله من دخول الأراضي العراقية عبر إيران.
كما تخطط إيران لانشاء أنبوب نفطي بين مدينة البصرة الجنوبية في العراق وميناء عبدان الإيراني على الخليج خلال عشرة أشهر. مما يسمح بنقل النفط الخام العراقي إلى عبدان لتكريره ثم سيعاد إلى البصرة في شكل وقود خفيف.
وكان طالباني قال في تصريحات نشرت أمس في القاهرة إن الاجتماع التحضيري
لمؤتمر الوفاق العراقي يمكن ان »يروض دور القوميين العرب ويضع حداً للمقاومة« التي يتبناها انصار الرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال في مقابلة نشرتها صحيفة »الأهرام« المصرية ان »الذين يقاتلون السلطة والنظام في العراق حالياً قسمان أساسيان القسم الاول يقف وراؤه القاعدة وأنصار السنة و(أبو مصعب) الزرقاوي والقسم الثاني هم العراقيون العرب وأنصار صدام وكل فريق من هؤلاء له اجندته خاصة«. وأضاف »ان نجاح اجتماع القاهرة والاجتماع الشامل يمكننا من كسب الفريق الثاني«. وتابع »وبالتالي سنروض دور القوميين العرب ونضع حداً للمقاومة التي يتبناها هذا الفريق«.
بغداد ـ البيان والوكالات:
